تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّ ( المبادرة بها ) أيالأيّام المنذورة على الإطلاق ( أفضل ) [ 2 ] . ( و ) إن كان الأصحّ [ 3 ] أنّ ( التأخير جائز ) ويتضيّق بظنّ الموت أو نحوه ممّا لا يتمكّن بعده . ( و ) كذا [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( لا ينعقد نذر الصوم إلّاأن يكون طاعة ) [ 5 ] . وحينئذٍ ( فلو نذر صوم العيدين أو أحدهما لم ينعقد ) . ( وكذا لو نذر صوم أيّام التشريق بمنى ) بناءً على حرمته فيها للناسك أو مطلقاً على القولين . ( وكذا لو نذرت صوم أيام حيضها ) ، ونحوه ممّا لا يجوز فيه الصوم [ 6 ] . ( وكذا لا ينعقد إذا لم يكن م ) - ت ( - مكّناً ) من المنذور [ 7 ] . ( كما لو نذر صوم يوم قدوم زيد ) مثلًا فإنّه لا ينعقد [ 8 ] . ( سواء قدم ليلًا ) [ 9 ] ( أو نهاراً ، أمّا ليلًا فلعدم الشرط ) [ 10 ] . ( وأمّا نهاراً فلعدم التمكّن من صيام اليوم المنذور « 1 » ) [ 11 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ - ه ] . [ 2 ] للأمر بالمسارعة « 2 » ، وللخروج عن خلاف القائل بوجوب الفورية فيه . [ 3 ] عندنا . [ 4 ] [ إذ ] لا خلاف بيننا ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 5 ] لإطلاق ما دلّ على اشتراط ذلك في المنذور . [ 6 ] خلافاً لبعض العامّة ، فجعل نذر صوم العيد منعقداً ، ويقضي يوماً مكانه « 3 » . وفساده واضح . [ 7 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] . [ 8 ] [ كما هو ] عند الشيخ « 4 » بل في المسالك في المشهور « 5 » . [ 9 ] إجماعاً كما في الدروس « 6 » . [ 10 ] الذي هو اليوم المراد به لغةً وعرفاً من طلوع الفجر إلى غروب الشمس فلم يحصل يوم قدوم له كي يتحقّق خطاب النذر . [ 11 ] لأنّ الفرض مضىّ بعضه ، فالتكليف بصومه تكليف بما لا يطاق ، وصوم الباقي منه مع عدم مشروعيّته ليس صوم يوم . ولو فرض علمه ليلًا بقدومه نهاراً فيبيّت النيّة لم يكف أيضاً بناءً على أنّ المراد اشتراط فعلية القدوم ؛ إذ لا وجوب حينئذٍ قبله . بل في المسالك : « ولأنّ علمه بقدومه إنّما يستند إلى أمارات قد تتخلّف وقد يكذب الخبر أو يحصل له مانع من القدوم ، فالعلم المذكور غير حقيقي ، وإنّما هو ظنّ راجح » « 7 » . وفيه : أنّه يمكن فرضه علماً أوّلًا ، وأنّه يكفي مثل هذه الطمأنينة في العلم الذي عليه المدار في الأحكام الشرعية ثانياً . ولعلّه لذا حكى في الدروس عن المبسوط التصريح بالإجزاء « 8 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « فيه » . ( 2 ) آل عمران : 133 . ( 3 ) انظر المغني والشرح الكبير 11 : 346 ، 359 . ( 4 ) الخلاف 6 : 200 . ( 5 ) المسالك 11 : 340 . ( 6 ) الدروس 2 : 155 . ( 7 ) المسالك 11 : 340 . ( 8 ) الدروس 2 : 155 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 288 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )