تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ولكن ( على تردّد ) [ 1 ] . نعم لا إشكال في الإجزاء إذا نوى حين النذر العموم للحجّ عن نفسه وغيره [ 2 ] . ( مسائل الصوم ) :

[ لو نذر صوم أيام معدودة ] :

( لو نذر صوم أيّام معدودة ) كالثلاثة والعشرة ( كان مخيّراً بين التتابع والتفريق إلّامع شرط التتابع ) [ 3 ] . كما أنّه [ المختار ] [ 4 ] لزوم التتابع مع شرطه في النذر [ 5 ] . [ كذلك يلزم التفريق مع شرطه في النذر أيضاً ] . وحينئذٍ فلو خالف وصام العشرة مثلًا متتابعاً احتسب له خمسة منها في وفاء النذر .
شرح
[ 1 ] من ذلك [ الخبر ] ، ومن أنّه أوجب على نفسه الحجّ كحجّ الإسلام الذي لا يجزى عنه الحجّ عن غيره ؛ ولأنّ الأصل عدم تداخل الأسباب . وربّما حمل الخبر على الحجّ عن غيره تبرّعاً . وفيه : أنّ ذلك أيضاً لا يجوز معه التداخل ، ولا يناسب اعتبار عدم المال عنده . كما أنّه حمل على العجز « 1 » ، وحينئذٍ وإن لم يجب عليه المنذور ، ولكن لا بعد في أن يثاب ثوابه . وهو كما ترى ، وبقاء الخبر على ظاهره أولى من هذه التمحّلات . [ 2 ] وربّما حمل الخبر « 2 » عليه ، وهو وإن كان بعيداً إلّاأنّه لا بأس به ، مع عدم العمل به ، لموهونيّته بالإعراض عنه إلّامن نادر ؛ إذ هو خير من طرحه حينئذٍ ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف أجده هنا بيننا ؛ للصدق على التقديرين وإن كان قد تقدّم بعض الكلام في ذلك في كتاب الصوم . نعم عن بعض العامّة التنزيل على التتابع « 3 » . [ 4 ] [ إذ ] لا أجد خلافاً بيننا أيضاً في [ ذلك ] . [ 5 ] معلّلين له بأنّه وصف راجح في الصوم ، فيلزم نذره ، وظاهرهم المفروغية من ذلك ، بل في المسالك : « أنّه لا شبهة فيه » « 4 » . ولولا أنّ الأمر مستحبّ يتسامح فيه ويكتفى فيه بأدنى من ذلك لأمكن إشكاله بعدم دليل عليه على وجه بحيث يحصل رجحان التتابع فيه من حيث أنّه كذلك . اللهمّ إلّاأن يستفاد من المحكي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه كان يصوم حتى يقال : إنّه ما يفطر ، ويفطر حتى يقال : إنّه ما يصوم « 5 » ، ونحو ذلك ، والأمر سهل . إنّما الكلام فيما يفهم من العبارة [ أيعبارة الشرائع قوله : « إلّامع شرط التتابع » ] من تخصيص التتابع باللزوم وعدم انعقاد نذر التفريق ، فيبقى حينئذٍ على التخيير . ووجّه بأنّه [ / التفريق ] ليس وصفاً مقصوداً لنفسه ، فلا ينعقد نذره بخلاف التتابع « 6 » . وهو مناف لما ذكرناه من انعقاد مثله ؛ لعموم الأمر بالوفاء ؛ ولأنّ المنذور حقيقة هو الصوم المتفرّق لا نفس التفريق ، ولا شبهة في أنّه عبادة راجحة ، فينعقد نذره وإن كان غيره أفضل . على أنّ التفريق مراعى شرعاً على بعض الوجوه خصوصاً ؛ إذا فرض كونه أشقّ من التتابع وليس هو من الأمور الملغاة في نظر الشارع .
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 208 . المسالك 11 : 337 . ( 2 ) المختلف 8 : 208 . المسالك 11 : 337 . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 11 : 351 - 352 ، 366 . ( 4 ) المسالك 11 : 337 - 338 . ( 5 ) انظر الوسائل 10 : 417 ، ب 7 من الصوم المندوب ، ح 5 . ( 6 ) المسالك 11 : 337 - 338 .