[ وقوع اسم المال على العين ] :
المسألة ( السابعة : اسم « المال » يقع على العين ) لغة وعرفاً [ 1 ] . بل ( والدين ) [ 2 ] .
( الحالّ ) منه ( والمؤجّل ) ، فيقال : « مال فلان ديون على الناس » و « استوفى فلان ماله من فلان » وشبه ذلك [ 3 ] . وحينئذٍ ( فإذا حلف ليتصدّقنّ بماله لم يبرّ إلّابالجميع ) حتّى ثياب بدنه ودار سكناه وعبيد خدمته وغيرها ، وإن استثنيت من وفاء الدين لدليله ؛ إذ المدار هنا على الاسم الشامل للجميع وللعبد الآبق والمال الضالّ والمغصوب والمسروق والمدبّر والموصى به والمعلّق عتقه على صفة وامّ الولد ، بل والمكاتب بقسميه [ 4 ] .
ولو كان يملك منفعة بوصية أو إجارة ففي دخولها في إطلاق المال وجهان أظهرهما ذلك [ 5 ] .
أمّا حقّ الشفعة والاستطراق فلا . وأرش الجنابة خطأً أو عمداً إذا عفى على مال من جملة أفراده واللَّه العالم .
35 / 332 / 36 / 563
[ وقوع اسم الكلام على القرآن ] :
المسألة ( الثامنة : يقع على القرآن اسم الكلام ) [ 6 ] . فإذا حلف أن لا يتكلّم حنث بقراءة القرآن حينئذٍ [ 7 ] .
وكذا التسبيح والتهليل والدعاء والذكر وغيرها من النظم والنثر [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] اجماعاً .
[ 2 ] عندنا ، وعند الأكثر من غيرنا على ما حكي « 1 » .
[ 3 ] خلافاً لبعض العامّة فخصّه بالزكوي . وآخر فخصّه بالعين . وثالث فخصّه بما عدا المؤجّل « 2 » ، والجميع كما ترى .
[ 4 ] وإن قيل : « فيه [ / المكاتب ] وجهان ناشئان من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المكاتب عبد ما بقي عليه درهم » « 3 » . ومن أنّه كالخارج عن ملكه لعدم ملكه لمنافعه ؛ ولأرش الجناية عليه . وربّما فرّق بين المشروط والمطلق فيدخل الأوّل دون الثاني بل هو خيرة الدروس » « 4 » .
[ 5 ] ولهذا يصرف في الدين .
[ 6 ] عند الأكثر على ما في المسالك « 5 » .
[ 7 ] 1 - لقوله تعالى :حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ« 6 » .
2 - ولأنّ الكلام لغة وعرفاً هو المشتمل على الحروف الهجائية قليلًا كان أو كثيراً مهملًا كان أو مستعملًا .
[ 8 ] وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أفضل الكلام أربع : سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّااللَّهُ واللَّهُ أكبر » « 7 » « ولا إله إلّااللَّه كلمة ثقيلة في الميزان خفيفة على اللسان » « 8 » . ولا ينافي ذلك قوله تعالى :آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ« 9 » بعد معلومية كون المراد منه الكلام مع الناس لا مطلق الكلام . كما لا ينافيه عدم انقطاع الصلاة به كقراءة القرآن بعد أن كان العنوان لقطعها قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يصلح فيه شيء من كلام الآدميّين » « 10 » .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 278 ، 280 .
( 2 ) انظر الحاوي الكبير 15 : 449 - 450 . حلية العلماء 7 : 291 . المغني والشرح الكير 11 : 254 ، 317 .
( 3 ) عوالي اللئالي 1 : 311 ، ح 26 . المسالك 11 : 278 - 279 .
( 4 ) عوالي اللئالي 1 : 311 ، ح 26 . المسالك 11 : 278 - 279 .
( 5 ) المسالك 11 : 278 ، 280 .
( 6 ) التوبة : 6 . آل عمران : 41 .
( 7 ) صحيح البخاري 8 : 173 . البحار 91 : 48 .
( 8 ) صحيح البخاري 8 : 173 . البحار 91 : 48 .
( 9 ) التوبة : 6 . آل عمران : 41 .
( 10 ) المستدرك 5 : 427 ، ب 21 من قواطع الصلاة ، ح 2 .