[ وهل يشترط الدخول في وقوع الظهار بالأمة أو لا ؟ الظاهر إلحاق الأمة بالحرة في ذلك ، فيعتبر فيها الدخول أيضاً ] .
والظاهر إلحاق الأمة المحلّلة بالمملوكة في وقوع الظهار عليها مع الدخول بها [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - مع الدخول يقع ولو كان الوطء دبراً ) [ 2 ] .
وعلى كلّ حال فيقع الظهار مع تحقّق شرطه ( صغيرة كانت ) المظاهرة ( أو كبيرة مجنونة أو عاقلة ) [ 3 ] .
( وكذا يقع بالرتقاء ) المدخول بها في دبرها ( والمريضة التي لا توطأ ) في فرجها ، ولكن دخل بها في دبرها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة المزبورة الذي لا يقدح فيه اختصاص مورد سؤاله بغيرها ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 2 ] لما عرفته غير مرّة من أنّه لا خلاف في تحقّق الدخول بالوطء دبراً في كلّ ما جعل عنواناً له من الأحكام ، ولم نعرف مخالفاً في ذلك إلّامن المحدّث البحراني « 1 » فادّعى انسياق الدخول في القبل من الأدلّة المزبورة ، وقد تقدّم البحث معه في ذلك .
[ 3 ] لأنّ الصغر والجنون لا مدخلية لهما في أحكام الوضع وإن لم يكونا لهما أهلية للترافع .
كما أنّ حرمة الدخول بالصغيرة لا تنافي تحقّق شرطية الظهار ، وحينئذٍ لا إشكال في وقوع الظهار في الفرض .
[ 4 ] هذا ، وفي المسالك : « أنّه يمكن بناء ذلك فيهما على القول بعدم اشتراط الدخول ، بقرينة ذكر « المريضة التي لا توطأ » الشامل بإطلاقه للقبل والدبر في سائر الأوقات وإن لم يدخل الرتقاء في هذا العموم غالباً بالنظر إلى الدبر ، ومثله إطلاق المصنّف الحكم بصحّة ظهار الخصيّ والمجبوب اللذين لا يمكنهما الوطء ، فإنّه لا يتمّ على القول باشتراط الدخول ، فلا بدّ في إطلاق هذه الأحكام من تكلّف » « 2 » .
قلت : قد عرفت إمكان إصلاحه في الخصيّ والمجبوب بإمكان عروض ذلك لهما بعد الدخول . إنّما الكلام فيما ذكره [ / المصنّف ] هنا ، وقد تبعه عليه الفاضل في القواعد ، فقال : « وعلى الاشتراط يقع مع الوطء دبراً في حال صغرها وجنونها ، ويقع بالرتقاء والمريضة التي لا توطأ » « 3 » .
والظاهر إرادته ما ذكرناه في تفسير المتن والأصل في التشويش عبارة المبسوط ، فإنّها على ما قيل : « وأمّا بعد الدخول بها فإنّه يصحّ ظهارها صغيرة كانت أو كبيرة ، عاقلة أو مجنونة ، بكراً أو ثيّباً ، مدخولًا بها أو غير مدخول ، يقدر على جماعها أو لم يقدر ، لعموم الآية « 4 » » « 5 » .
ولعلّ مراده : بعد الدخول بها دبراً فيكون مراده حينئذٍ نحو ما سمعته في عبارة المتن ، والثيبوبة والبكارة إنّما هي بالنسبة إلى الفرج ، وكذا الكلام في القدرة على جماعها وعدمها ، هذا . ولكن في كشف اللثام : « ولا يظهر لهذا الكلام معنى إلّاأن يكون المراد :
سواء كانت الثيبوبة للدخول بها أو لغيره ، أو يكون المراد بالدخول الخلوة » « 6 » انتهى .
هامش
( 1 ) الحدائق 25 : 669 - 670 .
( 2 ) المسالك 9 : 498 - 499 .
( 3 ) القواعد 3 : 171 .
( 4 ) المجادلة : 2 ، 3 .
( 5 ) المبسوط 5 : 146 .
( 6 ) كشف اللثام 8 : 240 .