. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وما في بعض نصوصنا - من موافقته [ / موافقة أنّ العود هو الوطء ] - كخبر زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي ظاهرت من امّ ولدي ثمّ وقعت عليها ثمّ كفّرت ، فقال : « هكذا يصنع الرجل الفقيه إذا وقع كفّر » « 1 » ، وخبره الآخر : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل ظاهر ، ثمّ واقع قبل أن يكفّر ، فقال لي : « أوليس هكذا يفعل الفقيه ؟ » « 2 » محمول :
1 - على التقيّة .
2 - أو على الظهار المعلّق على الوطء ،
3 - أو على الاستفهام الإنكاري في الأوّل وزيادة « أو » من النسّاخ في الثاني [ أيفي خبر الثاني ] أو « وليس » فيوافق الأوّل حينئذٍ في الإنكار .
4 - أو على إرادة : هكذا يصنع الفقيه منهم .
5 - أو غير ذلك .
وعلى كلّ حال فلا ريب في فساد القول المزبور كباقي أقوالهم في المقام عدا ما وافق ما ذكرناه .
وكذا [ في الضعف ] ما سمعته سابقاً في خبر سبب النزول « 3 » من أنّ المراد عود غير الفاعل الأوّل إلى الظهار بعد أن نزلت آيته « 4 » لم أجد به قائلًا منّا .
نعم عن أبي عليّ والمرتضى منّا المراد بالعود إمساكها على النكاح زماناً وإن قلّ « 5 » ، كما عن بعض العامّة « 6 » ؛ لأنّ صيغة الظهار تقتضي التحريم الذي لا يكون إلّابالبينونة ، فإذا لم يبنها فقد عاد عن التحريم ، كما يقال : قال فلان قولًا ، ثمّ عاد فيه وعاد له أيخالفه ونقضه ، يقرب من قولهم : عاد فلان في هبته .
وهو أيضاً واضح الضعف ، لا لاقتضاء « ثمّ » التراخي الذي هو وارد على المختار [ أيتفسير العود بإرادة الوطء ] لو فرض أنّه أراد استباحة الوطء عقيب الظهار بلا فصل .
وإن أمكن الجواب عنه بجريانه على الغالب الذي هو عدم إرادة المظاهر خلاف ظهاره متّصلًا به ، بل إنّما يكون بعد ذلك بمدّة .
بل هو [ / فساد دعوى أبي عليّ والمرتضى ] للنصوص « 7 » التي يمكن دعوى تواترها بخلافه ، خصوصاً ما دلّ منها على عدم الكفّارة بعدم المسّ « 8 » المعتضدة مع ذلك بالأصل وغيره ممّا عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 332 ، ب 16 من الظهار ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 334 ، ح 5 .
( 3 ) انظر ص 76 .
( 4 ) المجادلة : 2 - 4 .
( 5 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 253 . وانظر كلاهما في المختلف 7 : 426 . الناصريات : 355 - 356 .
( 6 ) المجموع 17 : 359 . المغني والشرح الكبير 8 : 574 - 575 .
( 7 و 8 ) انظر الوسائل 22 : 317 ، ب 10 من الظهار .