من غير فرق بين كون الخلع بصيغة « خلعت » أو صيغة الطلاق بعوض [ 1 ] .
[ لا طلاق للمختلعة بعد الخلع ] :
المسألة ( السادسة : المختلعة لا يلحقها طلاق بعد الخلع ) [ 2 ] ؛ ( لأن ) وقوع ( الثاني ) بها ( مشروط بالرجعة ) والفرض انتفاؤها .
وكذا الظهار والإيلاء المعتبر في موردهما كونها زوجة [ 3 ] .
( نعم لو رجعت في الفدية فرجع ) هو بها ( جاز استئناف الطلاق ) [ 4 ] .
[ لو قالت : طلقني ثلاثاً بألف ثمّ طلقها ] :
المسألة ( السابعة : إذا قالت : « طلّقني ثلاثاً بألف » فطلّقها قال الشيخ « 1 » ) [ 5 ] : ( لا يصح ) [ 6 ] ( لأنّه طلاق بشرط ) [ 7 ] . [ وفيه مالا يخفى ] .
( و ) لذا قال المصنّف مشيراً إلى النظر فيه : ( الوجه أنّه طلاق في مقابلة بذل فلا يعدّ شرطاً ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] نعم في المسالك هنا : أنّه ينبغي أن يقع الطلاق رجعيّاً إن خلا من موجبات البينونة ، وإلّا اتّجه بطلانه « 2 » وهو مبني على مذاقه الذي قد تقدّم النظر فيه ، ضرورة عدم الفرق في القصد بين كون مورد الطلاق رجعياً وغيره .
فمع فرض عدم اقتضاء فساد العوض أو الشرط فساد أصل الطلاق لكونهما قصدين متباينين يتّجه صحّة الطلاق كيفما كان مورده ، وإلّا بطل فيهما .
وظاهر الأصحاب عدم مدخلية العوض في صحّة قصد الطلاق ، فيتّجه في المقام المفروض فيه بطلان الشرط ، صحّة الطلاق وإن بطل المعنى المعاوضي الذي به صار خلعاً على طريقة المعاوضة التي تبطل ببطلان الشرط فيها .
وإن كان للنظر في أصل دعوى تمايز قصدي الطلاق والعوض وعدم الارتباط بينهما على نحو المعاوضة لا في العوض ولا في الشرط مجال .
[ 2 ] عندنا ، بلا خلاف ولا إشكال .
[ 3 ] وهي بالخلع الذي هو تطليقة بائنة صارت كالأجنبية .
[ 4 ] لصيرورتها زوجة حينئذٍ ، كما هو واضح .
[ 5 ] فيما حكاه المصنّف والفاضل في محكي التحرير « 3 » عنه .
[ 6 ] وفيه : ما لا يخفى من أنّه لا شرط في الفرض .
[ 7 ] عندنا .
[ 8 ] لكن في المسالك : « الذي رأيناه في كلام الشيخ خلاف ذلك ، وأنّه نقل البطلان معلّلًا بالشرط في كلام آخر يخالف ما نقله
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 347 .
( 2 ) المسالك 9 : 430 .
( 3 ) التحرير 4 : 91 .