نعم الظاهر وجوب ردّ الجميع عليه إذا اختار الرجوع [ 1 ] .
بقي شيء وهو أنّ [ الظاهر ] [ 2 ] عدم الفرق في صيرورتها [ / المختلعة ] بحكم الرجعية في جواز الرجوع بها بين فراقها بصيغة الخلع أو الطلاق كما ذكرناه سابقاً [ 3 ] .
ولو لم يكن إجماعاً منهم لأمكن القول هنا أيضاً بأنّه إن كانت الصيغة هنا بلفظ « خلعت » ورجعت بالبذل فسد الخلع من أصله وعادت الامرأة امرأة له بلا رجوع منه [ 4 ] .
بخلاف ما إذا كان الخلع بلفظ « الطلاق » فإنّه حينئذٍ يبطل الخلع ويبقى الطلاق رجعياً أو غيره على حسب مورده كما عرفته سابقاً ، وبذلك حينئذٍ تنتظم كلماتهم منها قوله [ / المصنّف في المسألة الخامسة ] .
[ لو خالع الزوج ثمّ شرط الرجوع ] :
المسألة ( الخامسة : لو خالعها وشرط الرجوع « 1 » لم يصحّ ) الشرط [ 5 ] .
بل يبطل الخلع أيضاً [ 6 ] .
ولا يكون الخلع ببطلان الشرط طلاقاً [ 7 ] .
( وكذا ) يبطل الشرط ( لو طلّق بعوض ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لظهور ذيل صحيح ابن سنان « 2 » في ذلك ، بل هو مقتضى المعاوضة .
[ 2 ] [ كما أنّ ] ظاهر النصّ « 3 » والفتوى في المقام [ ذلك ] .
[ 3 ] وهو مؤيّد لما ذكرناه سابقاً من احتمال صيرورتها مطلّقة رجعية لو بان فساد البذل وإن كان بصيغة « خلعت » .
[ 4 ] بل ربّما أمكن تنزيل صحيح ابن بزيع « 4 » عليه .
[ 5 ] لكونه مخالفاً للسنّة « 5 » المقتضية كون الخلع طلاقاً بائناً .
[ 6 ] كما صرّح به في المسالك « 6 » ، لكونه شبه المعاوضة التي قد عرفت بطلانها ببطلان الشرط فيها في محلّه ، خلافاً لابن إدريس « 7 » ، كما تقدّم تحقيق الحال فيه في كتاب البيع .
[ 7 ] لما عرفت من عدم انعقاد الطلاق به عندهم ، وأنّ العوض عندهم جزء مفهومه ومنه الشرط ، فمع فرض بطلانه يبطل أصل الخلع .
[ 8 ] لأنّه شرط باطل على كلّ حال .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الرجعة » .
( 2 ) الوسائل 22 : 293 ، ب 7 من الخلع والمباراة ، ح 4 .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 293 ، ب 7 من الخلع والمباراة .
( 4 ) الوسائل 22 : 286 ، ب 3 من الخلع والمباراة ، ح 9 . و 293 ، ب 7 ، ح 2 .
( 5 ) انظر الوسائل 22 : 289 ، ب 5 من الخلع والمباراة .
( 6 ) المسالك 9 : 430 .
( 7 ) انظر السرائر 2 : 328 .