ولو اشترى زوجته الأمة فأتت بولد يمكن تجدّده بعد الشراء وقبله [ 1 ] . قلت : قد تقدّم في اللعان ما يستفاد منه تحقيق ذلك ، فلاحظ وتأمّل ، كما أنّه تقدّم في المباحث السابقة ما يستفاد منه عدم ثبوت مثل موضوع امّ الولد بأصالة عدم تأخّر الحمل . ( ولو وطأ المرهونة فحملت دخلت في حكم امّهات الأولاد ) ولو من غير إذن المرتهن [ 2 ] . إنّما الكلام في جريان حكم الاستيلاد بالنسبة إلى المرتهن فيجب على الراهن وضع رهن غيره أو الوفاء وعدمه ؛ لتقدّم حقّه على الاستيلاد ، أو التفصيل بين الموسر والمعسر فيجب على الأوّل الإبدال أو الوفاء دون الثاني [ 3 ] . ولو أولد أمة القراض [ 4 ] . قلت : مع ظهور الربح وقلنا بملك العامل يتّجه حينئذٍ أن يكون حكمها حكم الأمة المشتركة إذا أولدها أحد الشريكين ، واللَّه العالم . ( وكذا ) في جميع ما ذكرنا ( لو وطأ الذمّي ) مثلًا ( أمته ف ) - أولدها أو ( حملت منه ) [ 5 ] .
( و ) لكن ( لو أسلمت بيعت عليه ) [ 6 ] . ( وقيل ) [ 7 ] : ( يحال بينه وبينها وتجعل على يد امرأة ثقة ) [ 8 ] ، ( والأوّل أشبه ) عند المصنّف . وقد تقدّم في كتاب البيع ما يستفاد منه تحقيق ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
شرح
[ 1 ] ففي القواعد : « قدّمت أصالة عدم الحمل على أصالة الاستيلاد أمّا لونفاه فإنه ينتفي الاستيلاد قطعاً ، وفي افتقار نفي الولد إلى اللعان إشكال » « 1 » . ولعلّه من أنّه ولد مملوكته المحكوم هنا بتأخّر حملها ، ومن أنّه ولد من كانت زوجته ، والأصل بقاء الفراش مع قوة فراش العقد الدائم ، ولحوق النسب وعدم الاكتفاء بالاحتمال في نفسه .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 3 ] كما عن الخلاف « 2 » ، وفي قواعد الفاضل « هو الأقرب » « 3 » وعن المبسوط والسرائر : « أنّه لا يبطل الرهن مطلقاً لتأخر الاستيلاد عنه » « 4 » وعن غيرهما بطلانه لامطلقاً ؛ طلاق النهي عن بيع أمهات الأولاد « 5 » . وعن ثالث « 6 » التفصيل بين الوطء بإذن المرتهن فيبطل وبلا إذنه فلا يبطل ، وربما احتمل عدم الخلاف في عدم بطلان الرهن ، لبقاء الملك عليها وجواز موت الولد ، وإنما الخلاف في جواز بيعها . هذا وقد تقدّم الكلام في المسألة في كتاب الرهن .
[ 4 ] ففي القواعد « يبطل القراض فيها وإن كان فيها ربح جعل الربح في مال المضاربة » « 7 » .
[ 5 ] لعدم الفرق في امّهات الأولاد بين المسلم وغيره لإطلاق الأدلّة .
[ 6 ] كما عن السرائر وموضع من المبسوط « 8 » . قطعاً لسبيله [ / سبيل الذمي عليها ] .
[ 7 ] والقائل الشيخ أيضاً في المحكي من خلافه وموضع آخر من المبسوط « 9 » .
[ 8 ] ولا يمكّن من التصرّف فيها والتسلّط عليها ، عملًا بعموم النهي عن بيعها « 10 » . وعن المختلف تستسعى في قيمتها جمعاً بين الحقّين « 11 » .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 257 ، 258 .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام 8 . 527 . انظر الخلاف 3 : 129 - 230 .
( 3 ) القواعد 3 : 257 ، 258 .
( 4 ) المبسوط 2 : 206 . السرائر 2 : 418 .
( 5 ) الوسائل 23 : 170 ، ب 2 من الاستيلاد ، ح 1 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 527 .
( 7 ) القواعد 3 : 257 ، 258 .
( 8 ) السرائر 3 : 22 . المبسوط 6 : 188 .
( 9 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 528 . انظر الخلاف 6 : 425 . المبسوط 6 : 190 .
( 10 ) الوسائل 23 : 170 ، ب 2 من الاستيلاد ، ح 1 .
( 11 ) المختلف 8 : 132 .