تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
إنّما الكلام في عتقه بالعوارض كالجذام والعمى والإقعاد والتنكيل الظاهر ذلك [ 1 ] . هذا كلّه في التدبير والكتابة . ( وأمّا الاستيلاد فيستدعي بيان أمرين ) :

[ كيفية الاستيلاد ] :

( الأوّل : في كيفيّة الاستيلاد ) الذي هو عنوان لجملة أحكام شرعية مخالفة للُاصول والقواعد كعدم جواز نقلها وانعتاقها من نصيب ولدها ، وغير ذلك من أحكامها التي ستعرف بعضها ، وتقدّم في الكتب السالفة بعض آخر . ( و ) كيف كان ففي المتن ( هو يتحقّق بعلوق أمته منه في ملكه ) [ 2 ] [ وهو غير صحيح ] . فالمتّجه عدم لحوق حكم الاستيلاد في محالّ الشكّ . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو أولد أمة غيره ) ولداً ( مملوكاً ) للزنى أو للعقد المشترط فيه عليه ذلك بناءً على صحّته أو لغير ذلك ( ثمّ ملكها لم تصر امّ ولد ) ل ( - ه ) ، وإن ملكها بعد ذلك [ 3 ] ، سواء ملكها حاملًا أو بعد
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدّلة . لكن في الدروس عندي فيه نظر ، ينشأ من تشبّثه بالحريّة ، فلا يدخل تحت لفظ المملوك . ومن بقاء حقيقة الرقيّة ، ومن ثمّ لو أسلم في دار الحرب قبل مولاه عتق « 1 » . ولا يخفى عليك ما في الوجه الأوّل ، واللَّه العالم . [ 2 ] وفي القواعد « وهو يثبت بوطء أمته وحبلها منه » ثم قال « وإنّما يثبت حكم الاستيلاد بأمور ثلاثة ، الأوّل : أنّ تعلّق منه بحرّ وإنّما تعلّق بمملوك من مولاها في موضعين أن يكون الواطئ عبداً قد ملّكه مولاه الموطوءة وقلنا : إنّه يملك بالتمليك وأن يكون الواطئ مكاتباً اشترى جارية للتجارة ، فإنّ الجارية مملوكته ، ولا يثبت حكم الاستيلاد في الأوّل ، وأمّا الثاني فإن عجز استرقّ المولى الجميع ، وإن عتق صارت امّ ولد ، وليس للمكاتب بيعها قبل عجزه وعتقه ، الثاني : أن تعلّق منه في ملكه إمّا بوطءٍ مباح أو محرم كالوطء في الحيض والنفاس والصوم والإحرام والظهار والإيلاء ولو علقت في غير ملكه لم تكن امّ ولد ، سواء علقت بمملوك كالزنى والعقد مع اشتراط الولد ، أو بحرّ كالمغرور والمشتري إذا ظهر الاستحقاق ، الثالث : أن تضع ما يظهر أنّه حمل ولو علقة ، أمّا النطفة فالأقرب عدم الاعتداد بها » « 2 » وستسمع في كلام المصنّف الإشارة إلى بعض ذلك . وفي الإيضاح « كلّ مملوكة علقت من مالك حرّ حين ملكه بحرّ يلحق به شرعاً فهي أم ولد له حقيقة شرعية » « 3 » وفي الدروس « هي من حملت من مولاها بحرّ في ملكه » « 4 » إلى غير ذلك من كلماتهم . إلّا أني لم أجد في شيء مما وصل إليّ من النصوص التعرّض لبيان تمام موضوعها إلّا ماتسمعه من خبر ابن مارد « 5 » . [ 3 ] عندنا وعند جماعة [ كما ] في المبسوط « 6 » ؛ للأصل وغيره .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 259 . ( 2 ) القواعد 3 : 257 ، 258 - 259 . ( 3 ) الايضاح 3 : 631 ، وفيه : « ملكها » . ( 4 ) الدروس 2 : 221 . ( 5 ) تأتي في ص : 508 . ( 6 ) المبسوط 6 : 185 .