تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
نعم لو قلنا : يجوز له التصرّف فيه ببيع ونحوه لم يكن إشكال في جواز شرائه [ 1 ] . هذا كلّه إذا لم يأذن له المولى . ( وإن اذن له صحّ ) ولو لم يكن له مدخلية فيه [ 2 ] . ( وكذا ) يصحّ من دون إذن ( لو أوصى له به ولم يكن في قبوله ضرر ) من حيث الإنفاق عليه ( بأن يكون مكتسباً يستغني بكسبه ) وإن كان لو مرض أو عجز أنفق عليه [ 3 ] . فلا بّد من فرض كونه كسوباً يستعين به على مال الكتابة ، ولا يكفي عدم الضرر [ 4 ] . ( و ) كيف كان ف ( - إذا قبله فإن أدّى مال الكتابة عتق المكاتب وعتق الآخر مع عتقه ، وإن عجز ففسخ المولى
شرح
[ 1 ] ضرورة كونه حينئذ كالإجنبي إلّا أنّي لم أجد من صرّح بجوازه ، بل ظاهر بعض « 1 » من تعرض لذلك وصريح آخر كالفاضل في القواعد والاصبهاني في شرحها وغيرهما العدم « 2 » ، بل أرسلوه إرسال المسلّمات ، وإن كان دليله - إن لم يكن إجماعاً - لا يخلو من إشكال ؛ للأصل وغيره . وكوّنه يتحرّر تبعاً لتحرّر الولد الذي لم يعلم حصوله لا يقتضي عدم جواز بيعه . ولعلّه لذا تردد فيه الكركي في حاشية الكتاب « 3 » ، إلّاأنّي لم أجده لغيره . نعم في الإيضاح في تقرير دليل القول بجواز الشراء من دون إذن ما يقتضي جواز بيعه عند معاينة العجز « 4 » ، نحو ما سمعته عن بعضهم في ولد المكاتبة . لكن صريحه في تقرير القول بعدم جواز شرائه عدم جواز التصرف فيه بنحو ذلك . ومن الغريب قوله في الحاشية المزبورة : « إنّي لم أظفر للأصحاب بتصريح بجواز البيع وعدمه » « 5 » مع تصريح الفاضل في القواعد التي هي بين يديه بذلك . وقد حكى هو عن الايضاح شرحها ما نقلناه عنه « 6 » . قال فيها [ / القواعد ] : « وإذا اشتراه [ / من ينعتق عليه ] أو قبله في الوصية ملكه وليس له بيعه ولا هبته ولا إخراجه عن ملكه ولا ينعتق عليه » « 7 » وقد صرّح أيضاً في التحرير والدروس بعدم جواز التصرّف فيه « 8 » بل المصنف في المسألة الثانية قد صرّح بعدم جواز التصرّف . ويمكن أن يكون دليلهم على ذلك مضافاً إلى الإجماع فحوى مادلّ على الانعتاق عليه بالملك « 9 » القاضي بعدم جواز التصرّف فيه بنحو ذلك وإن منع من الانعتاق مانع من جهة ضعف الملك أو غير ذلك ، بل وفحوى نصوص أولاد المكاتب والمكاتبة الظاهرة في عدم دفع الأولاد عن مال المكاتبة « 10 » وغير ذلك ، واللَّه العالم . [ 2 ] لأنّ الحقّ لهما . [ 3 ] كما في المسالك « 11 » ؛ لأنّه من صلاح ماله لاللمواساة الممنوع منها كما في أقاربه الأحرار . وإن كان قد يناقش بأنّ ذلك كاف في عدم جواز قبوله المعتبر في صحة الغبطة عنده . [ 4 ] بل قد عرفت في كتاب الوصايا جزم المصنّف وغيره بعدم صحّة الوصية من غير السيّد للمكاتب ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه مضافاً إلى بعض « 12 » النصوص ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 10 : 496 - 497 . ( 2 ) القواعد 3 : 248 . كشف اللثام 8 : 505 ، 506 . ( 3 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 379 . ( 4 ) الايضاح 3 : 613 . ( 5 و 6 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 379 - 380 . ( 7 ) القواعد 3 : 248 . ( 8 ) التحرير 4 : 237 . الدروس 2 : 249 . ( 9 ) انظر الوسائل 23 : 18 ، ب 7 من العتق . ( 10 ) انظر الوسائل 23 : 149 ، ب 7 من المكاتبة . ( 11 ) المسالك 10 : 497 . ( 12 ) انظر الوسائل 19 : 411 ، 413 ، ب 79 ، 80 من الوصايا .