تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
( ولو فضل لأحدهما رجع صاحب الفضل ، وإن كانا مختلفين ) جنساً أو وصفاً ولو بالحلول والتأجيل أو اختلاف الأجل [ 1 ] . ( لم يحصل التقاصّ إلّابرضاهما ) [ 2 ] . [ وكذلك لو كانا قيميين ] ، فلو فرض أنّ لكلّ واحد على الآخر عبداً - مثلًا موصوفاً بصفات متّحدة لم يتقاصّا إلّابالتراضي . هذا ( و ) قد عرفت أنّه ( هكذا حكم كلّ غريمين ) في جميع ما سمعت . ( و ) لكن ( إذا تراضيا كفى ذلك ) في براءة ذمّة كلّ منهما عمّا للآخر عليه [ 3 ] . ( ولو لم يقبض الذي له ثمّ يعيده عوضاً ، سواء كان المال أثماناً أو أعراضاً « 1 » ) [ 4 ] . ( وفيه قول آخر ) [ 5 ] ( بالتفصيل ) وهو إن كانا نقدين قبض أحدهما ودفعه عن الآخر ، وإن كانا عرضين فلا بدّ من قبضتهما ، وإن كان أحدهما نقداً فقبض العرض ثمّ دفعه عن النقد جاز دون العكس [ 6 ] .

[ لو اشترى أباه بغير إذن مولاه ] :

المسألة ( الثالثة : إذا اشترى أباه ) مثلًا ( بغير إذن مولاه ) سابقاً أو لاحقاً ( لم يصحّ ) إذا لم يكن له مدخلية في التكسّب [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وفي الدروس والمسالك : أو كانا قيميين « 2 » . [ 2 ] للأصل وقاعدة التخيير للمديون في جهات القضاء وغير ذلك . لكن قد يناقش في خصوص ما سمعته « 3 » من الدروس والمسالك بأنّ ماأشرنا إليه من دليل التهاتر شامل للمثلي والقيمي . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ دليل التهاتر القهري الإجماع ، والمسلّم منه المثلان دون القيميّين . [ 3 ] في المشهور . [ 4 ] لما تقدّم في محلّه من أنّ الوفاء معاوضة مستقلّة برأسها ، ومن أنّ ما في الذمّة مقبوض لمن هو عليه ، فلاحظ وتدبّر . [ 5 ] للشيخ في المحكي عن مبسوطه « 4 » . [ 6 ] وفي الدروس والمسالك : وكان الشيخ يجعل المقاصّة بيعاً فيلحقها أحكامه من بيع الدين بالدين وشبهه « 5 » . واللَّه العالم . [ 7 ] لعدم ثبوت الإذن له شرعاً بمثل هذا التصرّف ، فيبقى على أصل الحجر عليه وإن لم ينعتق عليه . فما عن بعض « 6 » من الجواز لأنه اشترى مملوكاً لا ضرر على المولى في شرائه ، ولهذا كان كسبه له ، وإن عاد المكاتب في الرق عاد هو معه كالأجنبي ضعيف ، لالما في المسالك من أنّ صرف المال في ثمنه مع عدم جواز بيعه والتكسّب به غير سائغ له وإن لم يعتق في الحال « 7 » ؛ - إذ يمكن منع عدم جوازه له إذا فرض قلّة ثمنه مع كونه كسوباً بحيث يستعين به على أداء مال الكتابة ، بل لأنّ المفروض شراؤه على وجه لا مدخلية له في التكسّب ، ويكفي في ضرر المولى دفع المال في مقابلة من لا يجوز له التكسّب فيه ببيع ونحوه ، ولاكسب له يستعين به على أداء مال الكتابة .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحققة : « أعواضاً » . ( 2 ) الدروس 2 : 249 . المسالك 10 : 496 . ( 3 ) تقدّم في ص 486 . ( 4 ) المبسوط 6 : 124 ، 125 . ( 5 ) الدروس 2 : 249 . المسالك 10 : 496 . ( 6 ) حكاه في المسالك 10 : 496 بلفظ قيل . ( 7 ) المسالك 10 : 497 .