تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

[ لو أتت الزوجة بفاحشة ] :

المسألة ( الثالثة : إذا أتت بالفاحشة « 1 » جاز عضلها ) [ 1 ] ( لتفدي نفسها ) [ 2 ] ( وقيل : هو منسوخ ) بآية الحد التي هي غير منافية ( ولم يثبت ) النسخ [ 3 ] . والمراد بالعضل هنا مضارّة الزوجة والتضييق عليها بسوء العشرة لتضطرّ إلى الافتداء منه بمالها [ 4 ] . وأمّا الفاحشة ف [ - قد قيل : ] [ 5 ] [ هي الزنى ، أو ما يوجب الحدّ ، أو كلّ معصية ، أو أنّ الفاحشة هي النشوز ، وهل يتقيّد جواز العضل ببذل مخصوص كمقدار ما وصل إليها ؟ ] .
شرح
[ 1 ] عندنا . [ 2 ] لقوله تعالى :وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ« 2 » . [ 3 ] بل ولا القائل منّا ، كما اعترف به في المسالك وكشف اللثام « 3 » . قال في الأوّل منهما : « واعلم أنّ القول الذي حكاه المصنّف من كون الآية منسوخة تبع فيه الشيخ في المبسوط ، وهو قول بعض العامّة ، وأمّا أصحابنا فلا يعرف ذلك لهم ولم ينقله أحد من الأصحاب عنهم ، ولكن الشيخ في المبسوط يحكي أقوالهم ويختار منها ما ترجّح عنده ، وقد نقل القول بكونها منسوخة بقول : « وقيل » ، وهو ضعيف المستند » . [ 4 ] لأنّ أصل العضل على ما عن الهروي وغيره « 4 » : التضييق والمنع « 5 » ، يقال : أردت أمراً فعضلني عنه زيد إذا منعه وضيّق عليه ، وأعضل في الأمر إذا ضاق . [ 5 ] [ كما ] في المسالك : « قيل هو الزنى ، وقيل ما يوجب الحدّ مطلقاً ، وقيل : كلّ معصية » ثمّ قال : « وكون الحكم على خلاف الأصل ينبغي الاقتصار منه على محل الوفاق ، وهو الأوّل ، لأنّه ثابت على جميع الأقوال » « 6 » . وفي كشف اللثام : « هي كلّ معصية كما في التبيان ومجمع البيان وأحكام القرآن للراوندي ، أو ما مرّ من أقوالها إذا كرهت الزوج ، كما في تفسير عليّ بن إبراهيم » « 7 » . وفي الحدائق : « وأمّا ما يتعلّق بهذه الآية « 8 » من الأخبار فلم أقف إلّاعلى ما ذكره أمين الإسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان ، حيث قال : إلّاأن يأتين بفاحشة مبيّنة » أيظاهرة ، قيل : وفيها قولان : أحدهما يعني : إلّاأن يزنين ، عن الحسن وأبي قلامة والسدّي ، وقالوا : إذا اطّلع منها على زنية فله أخذ الفدية منها ، والآخر أنّ الفاحشة النشوز عن ابن عبّاس ، والأولى حمل الآية على كلّ معصية ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام واختاره الطبري « 9 » » « 10 » . هذا وفي المسالك : « هل يتقيّد جواز العضل ببذل مخصوص كمقدار ما وصل إليها ؟ ظاهر المصنّف والأكثر
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بفاحشة » . ( 2 ) النساء : 19 . ( 3 و 4 ) المسالك 9 : 421 ، 423 . كشف اللثام 8 : 189 . ( 5 ) غريب الحديث 3 : 281 - 282 . ( 6 ) المسالك 9 : 421 ، وفيه : « هي الزنى » . ( 7 ) كشف اللثام 8 : 189 . ( 8 ) النساء : 19 . ( 9 ) مجمع البيان 2 : 24 . ( 10 ) الحدائق 20 : 605 - 606 .