[ أحكام الخلع ] :
( النظر الرابع : في الأحكام وفيه مسائل )
[ لو أكره الزوج الزوجة على الفدية ] :
( الأولى : لو أكرهها على الفدية فعل حراماً ) [ 1 ] .
ويتحقّق الإكراه عليها بنحو ما سمعته من الإكراه على الطلاق وغيره من العقد والإيقاع [ 2 ] .
وليس منه [ / من الإكراه ] ترك ما لا يجب عليه من الأمور المتعلّقة بالزوجية وإن تأذت بذلك والتجأت إلى الفداء حتى الإغارة بزوجة ، بل وإن قصد بذلك بذلها الفداء .
بل ليس منه ترك حقوقها الواجبة عليه مع فرض عدم قصد إرادة البذل منها بذلك .
نعم متى قصد بالترك بذل الفداء يتحقّق الإكراه [ 3 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - لو طلّق به ) أيالإكراه ( صحّ الطلاق ولم تسلّم له « 1 » الفدية ) التي فرض الإكراه عليها ( وكان له الرجعة ) إن كان المورد ممّا له الرجعة فيه ، وإلّا بطل أصل الطلاق أو كان بائناً على البحث السابق ، أو هو بائن على كلّ حال [ 4 ] .
نعم [ المختار ] [ 5 ] صيرورة الطلاق رجعيّاً إذا كان مورده كذلك .
ولا يستلزم بطلان الفداء بطلانه [ / الخلع ] [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ ضرورة كونه ظلماً محرّماً .
[ 2 ] إذ الإكراه حقيقة واحدة في الجميع .
[ 3 ] كما تقدّم الكلام في ذلك في باب الشقاق بين الزوجين .
[ 4 ] لكون التقصير في المقام من جانبه .
[ 5 ] [ كما ] لا خلاف معتدّ به في [ ذلك ] .
[ 6 ] ولعلّه لما عرفت من عدم المعاوضة الحقيقية ، بل كان الفداء باعثاً .
وربّما كان كلامهم في المقام مؤيّداً لذلك ، ضرورة كون المتّجه على المعاوضة حقيقة بطلان أصل الطلاق لمعلوميّة بطلان المعاوضة ببطلان العوض الذي هو أحد أركانها .
ولذا قال في المسالك من غير نقل خلاف : « إنّه إن كان الواقع خلعاً بطل ، وإن قلنا إنّه طلاق فلا يكون رجعياً ؛ لأنّ ماهيّته لا تتحقّق بدون صحّة البذل عندنا » « 2 » .
وإن كان قد يناقش بأنّ عدم صحّته خلعاً لا ينافي صحّته طلاقاً ، فالأولى تعليله بعدم وقوع الطلاق بلفظ « خلعت » ، بل هو كناية في غير الخلع من الطلاق ، وفيه التأمّل الذي ذكرناه سابقاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إليه » .
( 2 ) المسالك 9 : 419 .