فلو كانت قيمة أحدهم مئة والثاني مئتين والثالث ثلاثمئة فعلى الأوّل سدس المسمّى ، وعلى الثاني ثلثه ، وعلى الثالث نصفه .
( و ) حينئذٍ ف ( - يعتبر القيمة وقت العقد ) [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - أيّهم أدّى حصّته عتق ولا يتوقّف على أداء حصّة غيره ، وأيّهم عجز رقّ دون غيره ) وكذا لو مات أحدهم [ 2 ] .
[ هذا في فرض الإطلاق أو التصريح بعدم تعليق عتق أحد منهم على آخر ، وإلّا فمع تصريح السيّد بذلك يبنى على صحّة هذا الشرط وعدمه ، وعلى فرض صحّته فلا ريب في توقّف حرية كلّ واحد منهم على الآخر ] .
نعم ( لو شرط كفالة كلّ واحد منهما « 1 » صاحبه أو « 2 » ضمان ما عليه كان الشرط والمكاتبة صحيحين ) [ 3 ] ،
شرح
[ 1 ] لأنّ سلطنة السيّد تزول يومئذ .
وعن بعض العامة التوزيع على عدد الرؤوس « 3 » ، ولا ريب في ضعفه .
[ 2 ] لصدق المكاتبة على كلّ واحد منهم فيجري عليه حكمها .
بل في المسالك : « ولا ينظر إلى أنّ السيّد علّق عتقهم بأداء جميعهم حيث قال : فإذا أدّيتم فأنتم أحرار ؛ لأنّ الكتابة الصحيحة يغلب فيها حكم المعاوضة ، ولذلك إذا أبرأ السيّد المكاتب عتق ، وإذا مات لم تبطل الكتابة ، بخلاف العتق المعلّق » « 4 » .
وفيه : أنّ مفروض المسألة مع الإطلاق أو التصريح بعدم تعليق عتق أحد منهم على آخر ، وإلّا فمع تصريح السيّد بذلك يبنى على صحّة هذا الشرط وعدمه ، وعلى فرض صحّته فلا ريب في توقّف حرّية كلّ واحد منهم على الآخر ، بل ربّما قيل : لا يعتق بعضهم بأداء ما عليه ، وانّما يعتقون معاً إذا أدّوا جميع المال في صورة الإطلاق ؛ لظهور اللفظ كما في العتق المعلّق وعن ابن البراج : « إذا كاتب إنسان عبدين كتابة واحدة فمات أحدهما قيل للثاني : إمّا أن تختار أن تؤدّي باقي الكتابة عنك وعن صاحبك وإمّا أن تكاتب عن نفسك كتابة جديدة ، فأيّهما اختار كان له ذلك ، وإن كان المتروك مالًا فيه وفاء بقسطه من الكتابة أخذ السيّد مال الكتابة ، وكان على الثاني ما بقي من قسطه منها ، وكذلك إذا ارتدّ أحدهما ولحق بدار الحرب ، وإن كان ما ترك فيه وفاء بجميع الكتابة فإنّ السيّد يأخذ من ذلك جميع الكتابة ويعتقان معاً ، ويرجع ورثته على الحيّ بحصّته ، وبقية ذلك ميراث لهم » « 5 » .
( و ) هو كما ترى لا ينطبق على شي من الأصول ، خصوصاً بعدما تسمع من بطلان الكتابة بموت المكاتب الذي مقتضاه سقوط قدر نصيبه من مال الكتابة ؛ لأنّه عوض فيهما فيقسّط عليهما كالبيع ، لا أنّه ينحصر في أحدهما .
[ 3 ] لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 6 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « منهم » .
( 2 ) في الشرائع : « و » .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 12 : 477 .
( 4 ) المسالك 10 : 454 .
( 5 ) المهذب 2 : 381 - 382 .
( 6 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .