تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
( و ) على كلّ حال ف ( - لا يجوز أن يدفع إلى أحد الشريكين دون صاحبه ) [ 1 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو دفع شيئاً كان لهما ) مع ا جازة الآخر القبض ( و ) لكن ( لو أذن أحدهما لصاحبه جاز ) [ 2 ] . نعم هو كذلك مع اختلاف العوضين في الجنس والأجل ، بل ومع تعيين عوض كلّ واحد بخصوصه وإن اتّحد الجنس والقدر والأجل [ 3 ] . ( ولو كاتب ثلاثة في عقد واحد صحّ ) [ 4 ] . ( وكان كلّ واحد منهم مكاتباً ب ) - نسبة ( حصّة ثمنه ) أيقيمته ( من المسمّى ) بعد تقويم الجميع كما لو بيعوا وكانوا لمتعدّدين [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف كما عن المبسوط والخلاف « 1 » ؛ لأنّ الدين مع فرض الاتّحاد في الجنس والأجل مشترك بينهما حينئذٍ ؛ ضرورة كون الفرض وقوع المكاتبة منهما بعقد واحد وقد تحقّق في محلّه أنّه لا يجوز الدفع إلى أحد منهما خاصّة . [ 2 ] خلافاً للمحكي عن ابني الجنيد والبراج ، فجّوزا أن يدفع إلى أحدهما دون الآخر مالم يشترطا عليه أن يكون أداء الكتابة لهما جميعاً « 2 » ، نحو ما سمعته عن ابن إدريس « 3 » في الدين المشترك ؛ لأنّه لمن عليه التخيير في جهة القضاء ، ويعيّن ما شاء فيه من أمواله ، فإذا دفع إلى أحدهما حقّه فقد اختار دفع ما يستحقّه المدفوع إليه في المدفوع واختار منع الآخر منه ، فلا شركة فيه ، كما لو منعه من الاستيفاء من بعض أمواله ، وقد تقدّم في كتاب الدين ما يعلم منه بطلان ذلك ، وأنّ الدين الكلّي كالإشاعة في العين المشخّصة المشتركة . [ 3 ] وإن كان ظاهر المتن والقواعد « 4 » اتّحاد الجميع في الحكم المزبور ، بل كاد يكون صريح المسالك « 5 » ، إلّاأنّه لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم اشتراك الدين بينهما ؛ لأنّ الفرض امتياز عوض كلّ منهما عن الآخر بالجنس أو الأجل أو بالتعيين . ولعلّ إطلاق المصنّف وغيره مبني على أنّ ذلك من الإذن كما في كشف اللثام « 6 » وإن كان هو كما ترى ، بل مبناه امتياز الدينين وتسلّط المكاتب على عمله وسعيه وتخييره في تعيين ما يبذله لدينه ، فالفرض حينئذٍ بمنزلة تعدّد في العقد لا مع اتّحاده المقتضي لاشتراك الدين وإن كان هو بالنسبة إلى الموليين بحكم المتعدّد فيما إذا أدّى نصيب أحدهما بإذن الآخر فإنّه ينعتق ، بخلاف ما إذا لم يكن بإذنه فإنّه لا يتحقّق العتق في أحد النصيبين ، وفيما لو عجز فعجّز [ ه ] أحدهما وصبر الآخر ؛ إذ هو حينئذٍ كما لو تعدّد ، واللَّه العالم . [ 4 ] عندنا ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها . [ 5 ] لأنّ القيمة هنا ملحوظة لكون الكتابة بيعاً أو شبيهة به ، بل هي أولى من البضع الذي قد عرفت في الصداق والخلع ملاحظة قيمته التي هي مهر المثل .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 467 ز انطر المبسوط 6 : 105 . الخلاف 6 : 402 . ( 2 ) حكاه عنهما في المسالك 10 : 452 . انظر المختلف 8 : 124 . المهذب 2 : 382 . ( 3 ) انظر السرائر 2 : 402 - 403 . ( 4 ) انظر القواعد 3 : 234 . ( 5 ) انظر المسالك 10 : 452 ، 453 . ( 6 ) كشف اللثام 8 : 467 .