[ ويمكن القول بالجواز ما إذا كاتبه كافراً فأسلم قبل الأداء وإن قلنا بالمنع ابتداءً ] .
ثمّ على تقدير الاكتفاء بالكتابة لو عجز يتخيّر المولى [ 1 ] فيباع عليه حينئذٍ [ 2 ] .
[ ما يعتبر في المملوك ] :
( ويعتبر في المملوك البلوغ وكمال العقل ) [ 3 ] . ولعلّه ( لأنّه ليس لأحدهما أهلية القبول ) [ 4 ] .
( وفي كتابة [ المملوك ] الكافر تردّد ) [ 4 ] . ( أظهره المنع ) عند المصنّف [ 5 ] .
لكن الإنصاف عدم خلوّ المسألة بعد من الإشكال ( ل ) أنّ العمدة [ 6 ] في ذلك ( قوله تعالى :
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ
شرح
[ 1 ] للإطلاق .
[ 2 ] وربّما احتمل عدم الخيار له هنا ؛ لاستلزامه تملك المسلم اختياراً ، وفيه أنّه ليس تملّكاً ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه في غاية المرام إلى القطع به في كلام الأصحاب « 1 » ، بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه « 2 » ، بل عن بعضهم الإجماع عليه « 3 » .
[ 4 ] ولا دليل على قيام السيّد والأب والجدّ مقامهما في هذه المعاملة المخالفة للأصل المنساق من موارد أدلّتها كتاباً وسنّة : العبد المكلّف ، لا أقلّ من الشكّ ولو بملاحظة ما سمعته من الإجماع المزبور .
ومن الغريب دعوى عدم الفرق بين المقام وبين اعتبار الإسلام في المولى . وأغرب منه دعوى تناول قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 4 » لمثل المقام المتوقّف على صحّة قيام السيّد والأب والجد مقامهما لتتم أركان العقد التي منها القبول ، كما هو واضح . ومنه يعلم ما في المناقشة التي في المسالك « 5 » وغيرها في الحكم المزبور ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 5 ] ينشأ من إطلاق الأمر بالوفاء بالعقد « 6 » وإطلاق دليل الكتابة ، وأنّها معاملة كالبيع ونحوه . ومن اشتراط الخير - المفسّر بالدين - في الآية « 7 » .
[ 5 ] وفاقاً للأكثر على ما قيل « 8 » ، بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه « 9 » ، معتضداً بعدم نقل خلاف فيه من أحد من القدماء . وإنّما ابتدأ الخلاف فيه من الفاضل في المختلف ، وتبعه بعض من تأخّر عنه كالشهيدين « 10 » ، مع أنّ الأوّل منهم قد وافق المشهور في غير واحد من كتبه كالقواعد وغيرها « 11 » .
[ 6 ] عندهم .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في غاية المرام نعم نسبه في نهاية المرام 2 : 302 .
( 2 ) كشف اللثام 8 : 479 .
( 3 ) غاية المراد 3 : 380 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) انظر المسالك 10 : 441 - 442 .
( 6 ) المائدة : 1 .
( 7 ) النور : 33 .
( 8 ) الرياض 11 : 377 .
( 9 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 480 . انظر الانتصار : 381 . الغنية : 390 .
( 10 ) المختلف 8 : 96 . الروضة 6 : 352 .
( 11 ) القواعد 3 : 240 . الارشاد 2 : 76 .