34 / 276 / 35 / 462
( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( الوجه « 1 » عدم الاشتراط ) [ 2 ] .
وحينئذٍ ( فلو كاتب الذمّي ) مثلًا ( مملوكه على خمر أو خنزير ) أو نحوهما ممّا كان حلالًا في مذهبهما ( وتقابضا ) وهما ذمّيان وترافعا إلينا ( حكم عليهما بالتزام ذلك ) [ 3 ] . ( ولو أسلما لم يبطل ) ذلك كما في غيره من عقودهم .
( وإن لم يتقابضا ) وأسلما ( كان عليه القيمة ) التي هي أقرب شيء إليه بعد تعذّر دفعه بالإسلام ، كما تقدّم نظيره في المهر وغيره [ 4 ] . [ ويحتمل السقوط وأولى منه احتمال البطلان ] .
ولو أسلما بعد تقابض البعض مضى في المقبوض ولزمه القيمة للباقي ، ويأتي فيه الاحتمالان ، وكذا لو أسلم المولى خاصّة أو المملوك ، واللَّه العالم .
( ويجوز لولي اليتيم أن يكاتب مملوكه مع اعتبار الغبطة للمولى عليه ) في ذلك بأن كان بيعه جائزاً لحاجة اليتيم [ 5 ] .
بل قد يقال بالجواز للوليّ الإجباري مع عدم المفسدة وإن لم تكن غبطة . ( و ) لكن ( فيه قول ) [ 6 ] ( بالمنع ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من هنا [ / مما تقدّم ] بأنّ لك [ ذلك ] .
[ 2 ] كما هو المشهور إن لم يكن إجماعاً ، بل عن بعضهم « 2 » الاعتراف بمجهولية القائل بالاشتراط .
[ 3 ] لانّهم ألزموا أنفسهم به .
[ 4 ] بل في المسالك هنا احتمال جريان القول بالسقوط باعتبار أنّه رضي بالعوض المحرّم فيدام عليه حكم رضاه ، وقد تعذّر قبضه بالإسلام بالنسبة إلى المستحقّ عليه وإن لم ينقلوه هنا « 3 » . قلت : أولى من ذلك احتمال البطلان .
لتعذّر ملك العوض .
[ 5 ] لإطلاق ما دلّ على ذلك من قوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ« 4 » وغيره . مضافاً إلى صحيح معاوية بن وهب السابق « 5 » .
[ 6 ] محكيّ عن الشيخ في المبسوط « 6 » .
[ 7 ] لانّ الكتابة شبيهة بالتبرّع من حيث إنّها معاملة على ماله بماله ؛ إذ المال المكتسب تابع للمملوك . وفيه : أنّه قد لا يحصل المال بدون المكاتبة ، بل هو الغالب ، وكسبه بعد العقد ليس مالًا محضاً للمولى ، وقبله ليس بموجود حتى تكون المعاملة عليه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الشرائع : « الأشبه » .
( 2 ) نهاية المرام 2 : 302 .
( 3 ) المسالك 10 : 439 .
( 4 ) البقرة : 220 .
( 5 ) تقدّم في ص 435 - 436 .
( 6 ) المبسوط 6 : 95 .