( ولا حدّ في الكثرة إذا كانت معلومة ) [ 1 ] . [ والمراد من نفي الحدّ في الكثرة عدم المانع من حيث كونها كذلك في مقابلة القول بعدم جواز الأجل الواحد ، لا أنّها جائزة ، وإن حصل المانع من جهة أخرى ] .
( ولا بدّ أن يكون وقت ) استحقاق ( الأداء معلوماً ) على وجه يكون مشخّصاً ( فلو قال : كاتبتك على أن تؤدّي إليَّ كذا في سنة بمعنى أنّها ظرف الأداء لم يصحّ ) [ 2 ] . ( ويجوز أن تتساوى النجوم وأن تختلف ) [ 3 ] .
كما يجوز تساوي المقادير فيها ( و ) اختلافها ، نعم ( في اعتبار اتّصال الأجل بالعقد تردّد ) [ 4 ] .
ولو جمع في العوض بين المال ( و ) الخدمة - مثلًا كما ( لو قال : كاتبتك على خدمة شهر ودينار بعد الشهر صحّ إذا كان الدينار معلوم الجنس ، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر ) [ 5 ] .
نعم هو نجم واحد ، وقد عرفت صحّته عندنا [ 6 ] . ثمّ إطلاق خدمة شهر محمول على المتّصل بالعقد كنظائره .
( ولو مرض العبد شهر الخدمة بطلت الكتابة ) إذا كانت مشروطة أو كان هو مجموع العوض ( لتعذر ) ه أي ( العوض ) حينئذٍ . أمّا لو كان بعده الدينار وكانت مطلقة لم تبطل ، وروعي أداء المال وعتق منه بنسبته .
( ولو قال : ) كاتبتك ( على خدمة شهر بعد هذا الشهر قيل ) [ 7 ] : ( تبطل ) بناءً ( على القول باشتراط اتّصال
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال . نعم في المسالك : يدخل في ذلك ما إذا جعلاه إلى مدّة لا يعيشان إليها غالباً ، ولا بأس به بالنسبة إلى المولى الذي قد عرفت أنّه لا تبطل الكتابة بموته ، فتكون حينئذ كالبيع كذلك ؛ للأصل ، فينتقل الحكم إلى الوارث حينئذ . أمّا بالنسبة إلى المكاتب فقد يشكل ببطلانها بموته مطلقاً إذا كان مشروطاً ، وفي الباقي في المطلق ، فيكون اشتراط الزائد منافياً لمقتضى العقد . وقد أطلق الشهيد في بعض تحقيقاته جواز التأجيل كذلك مطلقاً وحكم بانتقال الحكم إلى الوارث بعد الموت ، ولا يخلو في جانب المكاتب من إشكال « 1 » . قلت : إنّ المراد من نفي الحدّ في الكثرة عدم المانع من حيث كونها كذلك في مقابلة القول بعدم جواز الأجل الواحد ، لا أنّها جائزة وإن حصل المانع من جهة أخرى ، فلا إشكال حينئذٍ ، واللَّه العالم .
[ 2 ] للجهالة كما في النسيئة . خلافاً للمحكي عن أبي علي والخلاف فأجازه وخيّره في الدفع في مجموع ذلك الوقت « 2 » ، ولا ريب في ضعفه ، وإن توقّف فيه الفاضل في القواعد « 3 » .
[ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها .
[ 4 ] وخلاف ، من إطلاق الأدلّة ، ومن كونه خلاف المعهود ، كما قد تقدّم الكلام في نظائره منه في المتعة وغيرها .
[ 5 ] لصدق حصول الأجل له .
[ 6 ] وإنّما يتوجّه عليه المنع عند من يشترط تعدّد النجوم .
[ 7 ] والقائل الشيخ « 4 » .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 445 .
( 2 ) حكاه عن أبي علي في المسالك 10 : 445 . الخلاف 6 : 383 .
( 3 ) القواعد 3 : 233 .
( 4 ) المبسوط 6 : 74 - 75 .