تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
( و ) حينئذٍ يتّجه [ القول ] [ 1 ] [ ب ] - أنّه ( يتأكّد ) استحبابها ( بسؤال المملوك ) لكن قوله : ( ولو عدم الأمران كانت مباحة ، وكذا لو عدم أحدهما ) لا يخلو من نظر [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] قول المصنف وغيره . [ 2 ] ضرورة التصريح بالأمر بها في الموثق « 1 » بل والنهي عن منعه إياها مع عدم المال . ولذا قال في النافع : « الكتابة مستحبة مع الديانة وإمكان التكسّب ، وتتأكد بسؤال المملوك ، وتستحبّ مع التماسه ولو كان عاجزاً » « 2 » . وما في الرياض من المناقشة فيه باحتمال ورود الأمر فيه مورد توهّم الحظر ، فلا يفيد سوى الإباحة على الأصحّ كما قرّر في محله إلى أن قال : « وكيف كان فيستفاد منه الإباحة في هذه الصورة وعليها أكثر الطائفة ، وعن المبسوط القول بالكراهة ولا وجه له » « 3 » واضح الفساد ، خصوصاً مع معروفية رجحان فكّ المؤمن من الرقيّة ، وقد سمعت ما في المرسل « 4 » بل ظاهر المرتضى في الانتصار أنّ الخير في الآية « 5 » « الدين » « 6 » ، ولعلّه الموافق لقولهم في الدعاء للمؤمن : « اللهمّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيراً » « 7 » أو للعرف فإنّه يقال للمؤمن : إنّه علم منه خير ، بل لا يقال لغيره : إنّه علم منه خير وإن كان كثير المال ، كما اعترف به المرتضى « 8 » . ومن ذلك يعلم ما في المسالك حيث إنّه بعد أن ذكر الخبر المقتصر في تفسير « الخير » على المال قال : « ورجّحه بعضهم بأنّ فيه استعمال المشترك في أحد معنييه ، وفي الأوّل استعماله فيهما ، وهو مجاز على أشهر القولين لا يصار إليه بدون القرينة ، ويضعّف بأنّ القرينة موجودة ، وهي الرواية الصحيحة ، ولا تعارضها الأخرى ؛ لأنّ اشتمالها على إثبات شرط آخر ، والمثبت مقدّم . نعم يمكن إثبات أصل الاستحباب بوجود المال أعني القدرة على كسبه ، عملًا بالرواية الصحيحة ، ويتأكّد الاستحباب مع وجود الوصفين نظراً إلى الخبر الآخر « 9 » إلّاأنّ قول المصنّف : « ولو عدم الأمران كانت مباحة وكذا لو عدم أحدهما » ينافي ذلك ، ولو فقد الشرطان معاً لم يستحبّ ؛ لعدم المقتضي له ، حيث إنّ الأمر مخصوص بالخير المفسّر بهما أو بالثاني ، ولو اتّصف بالأوّل خاصّة وهو الأمانة لم يستحبّ ؛ لعدم المقتضي له ، وربّما قيل بالاستحباب أيضاً ؛ لاستعمال الخير فيه وحده في قوله تعالى :فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ« 10 » يعني عملًا صالحاً وهو الدين ، وقوله تعالى :وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ« 11 » أي ثواب ، كما أريد بالخير المال وحده في قوله تعالى :وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ« 12 » وقوله تعالى :إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ« 13 » ويضعّف بأنّ استعمال
هامش
( 1 ) وهو موثق سماعه تقدّم في ص 426 . ( 2 ) المختصر النافع : 241 . ( 3 ) الرياض 11 : 369 - 370 . ( 4 ) أي مرسل الصدوق المتقدّم في ص 426 . ( 5 ) النور : 33 . ( 6 ) انظر الانتصار : 381 . ( 7 ) الوسائل 3 : 62 ، ب 2 من صلاة الجنازة ، ح 3 . ( 8 ) انظر الانتصار : 381 . ( 9 ) انظر الوسائل 23 : 137 ، ب 1 من المكاتب ، ح 1 . ( 10 ) الزلزلة : 7 . ( 11 ) الحج : 36 . ( 12 ) العاديات : 8 . ( 13 ) البقرة : 180 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 427 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )