[ ما يتحقق به المكاتبة ] :
( أمّا الأركان فالصيغة والموجب والمملوك والعوض ) إلّاأنّه ينبغي أن يعلم أوّلًا أنّ ( الكتابة مستحبّة ) [ 1 ] .
( ابتداءً مع الأمانة ) أيالديانة ( والاكتساب ) أيالمال [ 2 ] .
و [ المختار ] [ 3 ] استحباب أصل الكتابة وإن لم يسألها العبد مع عدم الكسب فضلًا عن الكسوب [ 4 ] ، خصوصاً بالنسبة إلى المؤمن ، وخصوصاًإذا كان قابلًا للقيام بنفسه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] عندنا .
[ 2 ] المفسّر بهما « الخير » في الآية في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً« 1 » إن علمتم لهم ديناً ومالًا » « 2 » .
وفي صحيح ابن مسلم عنه عليه السلام أيضاً : « الخير أن يشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمداً رسول اللَّه ، ويكون له بيده عمل يكتسب به ، أو يكون له حرفة « 3 » » . وفي خبر العلاء عنه عليه السلام أيضاً :إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً« 4 » إن علمتم لهم مالًا » « 5 » .
وفي صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « الخير : إن علمت أن عنده مالًا » « 6 » .
وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام أيضاً : « إن علمتم لهم مالًا » « 7 » . وعن المقنع « 8 » أنّه روي في تفسيرها : « إذا رأيتموهم يحبّون آل محمد صلوات اللَّه عليهم فارفعوهم درجة » « 9 » . بل في موثق سماعة : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أن ليس عنده قليل ولا كثير ؟ قال : « يكاتبه وإن كان يسأل الناس ، ولا يمنعه المكاتبة من أجل أنّه ليس له مال ، فإنّ اللَّه يرزق العباد بعضهم من بعض ، والمؤمن معان ، ويقال : المحسن معان » « 10 » . وعن الشيخ روايته : « والمحسن معان » « 11 » .
[ 3 ] [ كما ] منه [ / مما تقدّم ] يعلم [ ذلك ] .
[ 4 ] نعم قوله : « والمؤمن معان » مشعر بكونه مؤمناً مؤيّداً بما سمعته من مرسل الصدوق رحمه الله . كما أنّه يؤيّد أصل ندبها كونها إحساناً وضرباً من ضروب العتق الذي قد سمعت شدّة الحثّ عليه .
[ 5 ] ولولا ذلك لأُشكل إثبات الاستحباب ابتداءً وإن نفى عنه الخلاف في الرياض « 12 » ؛ ضرورة اختصاص النصوص المفسّرة ل « - لخير » فيها بالذين يبتغون الكتاب من المماليك ، وإن كان قد يشعر ذكرهم الأمرين وتعرّضهم للنصوص المفسّرة ل « - لخير » بهما بأنّ نظرهم إليها ، إلّا أنّه كما ترى لا دلالة في الجميع على الاستحباب ابتداءً . نعم بناءً على استفادة ندبها من غيرها يحمل ما فيها حينئذٍ على تأكّد الاستحباب بالالتماس بعد الإجماع منّا على عدم وجوبها . خلافاً لبعض « 13 » العامّة ، مضافاً إلى ما ورد من أنّ الأمر فيها أحد الأوامر الأربعة المراد بها الندب في الكتاب .
هامش
( 1 ) النور : 33 .
( 2 ) الوسائل 23 : 137 ، ب 1 من المكاتبة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 23 : 138 ، ب 1 من المكاتبة ، ح 5 .
( 4 ) النور : 33 .
( 5 ) الوسائل 23 : 138 ، ب 1 من المكاتبة ، ح . 4 .
( 6 ) الوسائل 23 : 138 ، ب 1 من المكاتبة ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 23 : 138 ، ب 1 من المكاتبة ، ح 3 .
( 8 ) المقنع : 467 .
( 9 ) الوسائل 23 : 139 ، ب 1 من المكاتبة ، ح 7 .
( 10 ) الوسائل 23 : 139 ، ب 2 من المكاتبة ، ح 1 .
( 11 ) التهذيب 8 : 272 ، ح 995 .
( 12 ) الرياض 11 : 368 .
( 13 ) المغني والشرح الكبير 12 : 339 .