تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وحينئذٍ فالمال الذي يكتسبه العبد للمقاطعة ملك للمولى ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .

[ لو دبّر حملًا ] :

[ الفرع ] ( الرابع : إذا دبّر حملًا صحّ ) منضمّاً أو منفرداً كما يصحّ عتقه [ 1 ] . ( و ) لكن ( لا يسري ) تدبيره ( إلى امّه ) [ 2 ] . ويجري عليه نفسه حكم التدبير . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو رجع في تدبيره ) بالقول أو بالفعل كما لو صالح عنه ( صحّ ) [ 3 ] . نعم لا بدّ من معرفة صلاحيّته للتدبير حينه ، ( فإن أتت به لأقلّ من ستّة أشهر من حين التدبير صحّ التدبير فيه لتحقّقه ) حينئذٍ ( وقت التدبير ) وإن كان لأزيد من أكثر الحمل لم يصحّ ؛ لتبيّن عدم وجوده حينئذٍ ( وإن كان لأكثر ) من الستّة ولم يتجاوز أقصى الحمل ( لم يحكم بتدبيره ؛ لاحتمال تجدّده وتوهّم الحمل ) [ 4 ] .

[ المكاتبة ] :

( وأمّا المكاتبة ) التي هي في الأصل مصدر - كالكتابة من الكتب - بمعنى الضمّ والجمع ، يقال : كتبت القربة إذا وكئت رأسها . ومنه الكتابة لما فيها من ضمّ الحروف بعضها إلى بعض ، والكتبة لانضمام بعضهم إلى بعض ، وعرفاً اسم للعقد الخاصّ أو للأثر الحاصل منه أو لغير ذلك ممّا سمعته مكرّراً في نظائرها [ 5 ] . وعلى كلّ حال ( ف ) - تمام الكلام فيها ( يستدعي بيان أركانها وأحكامها ولواحقها ) .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة ، إذ هو آدمي مملوك . [ 2 ] للأصل وغيره . [ 3 ] بلا خلاف فيه عندنا . [ 4 ] بل الأصل تأخرّه كما ذكرنا ذلك غير مرة . نعم في المسالك : « ينبغي الفرق بين ما إذا كانت خالية من فراش وعدمه كما سبق في نظائره ؛ لأنّ الأصل المذكور وإن كان واقعاً في الحالين ، إلّا أنّ الظاهر يعارضه ، وأصالة عدم وط متجدّد وصيانة حال المسلمة - على تقديره - من الحمل على الزنى » « 1 » وفيه ما عرفته غير مرّة من أنّ ذلك لا يشخّص وجوده حال الإيقاع ، واللَّه العالم . [ 5 ] وكان وجه المناسبة ما فيها من انضمام النجم إلى النجم ، أو لكتب كتاب بينهما بالعتق إذا أدّى ، أو لإيجاب المولى على نفسه ذلك من « كتب » أي « أوجب » أو لأنّها توثّق بالكتابة باعتبار كون عوضها مؤجّلًا من شأنه الاستيثاق بالكتابة موافقاً ؛ لقوله تعالى :إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ« 2 » . والأصل في مشروعيتها قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ« 3 » . مضافاً إلى إجماع المسلمين والسنّة « 4 » المتواترة .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 412 - 413 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) النور : 33 . ( 4 ) انظر الوسائل 23 : 137 ، ب 1 من المكاتبة .