القول الآخر [ 1 ] .
( ولو اختلفا في القيمة ) ولا طريق إلى معرفتها لموت العبد ونحوه ( فالقول قول المعتق ) [ 2 ] . ( وقيل : القول قول الشريك ؛ لأنّه ينتزع نصيبه من يده « 1 » ) فيكون القول قوله [ 3 ] . [ ولكن الوجه تقديم قول المعتق ] .
نعم ( لو ادّعى المعتق فيه عيباً ) يوجب نقص قيمته أصلياً أو عارضياً ( فالقول قول الشريك ) [ 4 ] .
ولو ادّعى فيه صنعة تزيد بها القيمة فإن تعذّر استعلامها حلف المعتق .
وإن كان محسناً لها ف [ - قد قيل : ] [ 5 ] على الأداء يقوّم صانعاً ، وعلى الإعتاق يحلف المعتق على عدم سبقها . وهو جيّد بناءً على اعتبار القيمة عند الأداء .
ولو أدّى القيمة ثمّ طالبه الشريك بالصنعة فادّعى تأخيرها عن الأداء حلف إن أمكن التجدّد ، واللَّه العالم .
( واليسار المعتبر ) هنا [ الموجب للقيمة على المعتق للشقص ] ( هو أن يكون مالكاً بقدر قيمة نصيب الشريك فاضلًا عن قوت يومه وليلته ) له ولعياله الواجبي النفقة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وكون اليمين المردودة بمنزلة الإقرار أو البيّنة بعد تسليمه إنّما هو فيما وقعت عليه الدعوى من استحقاق الشريك القيمة لا مطلقاً . لا يقال : إقرار المدّعي سبب اختياري في انعتاق حصّته فيسري عليه في حقّ المدّعى عليه ، لا لما في حاشية الكركي منع سببيّة الخاصّة التي هي مناط السريان ؛ إذ الإقرار سبب كاشف لا محصّل للعتق وموجب له ، ومناط السريان الثاني خاصّة « 2 » من ؛ إذ هو كما ترى منافٍ لكون الإقرار طريقاً شرعياً لثبوت العتق المقتضي للسريان ، بل لأنّ الإقرار هنا بالانعتاق لا بالعتق المقتضي له ، كما هو واضح .
[ 2 ] لأصالة براءة ذمّته من الزائد كما في نظائره .
[ 3 ] واختاره الشهيد في اللمعة « 3 » ، وفي الدروس « 4 » مبنى القولين على الخلاف السابق ، أيإن قلنا : إنّ السراية تتعجّل فالمصدق المعتق ؛ لأنّه غارم ، وإن قلنا : تتأخّر فالمصدق الشريك ؛ لأنّ ملكه باقٍ ، فلا ينتزع إلّابما يقوله كما في المشتري مع الشفيع .
( و ) الوجه تقديم قول المعتق على كلّ حال ؛ لأنّه المنكر للزيادة على التقديرين .
[ 4 ] لأصالة السلامة وعدم حدوث العيب ، كما هو واضح .
[ 5 ] [ قاله ] في الدروس « 5 » .
[ 6 ] لقوله عليه السلام : « فإن كان له مال قوّم عليه الباقي » « 6 » الذي هو في الحقيقة تفسير للموسر في غيره « 7 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 57 .
( 2 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 359 .
( 3 ) اللمعة : 210 .
( 4 ) الدروس 2 : 212 .
( 5 ) الدروس 2 : 213 .
( 6 ) لم نعثر عليه بهذا اللفظ ، ففي الوسائل 23 : 40 ، ب 18 من العتق ، ح 11 : « فإن كان له مال أعطى نصف المال . . . » . وفي المستدرك : 15 : 461 ، ب 16 من العتق ، ح 5 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من أعتق شقصاً له من مملوك ، وله مال قوّم عليه الباقي » .
( 7 ) راجع الوسائل 23 : 38 ، ب 18 من العتق ، ح 7 .