النصف ) بناءً على التسوية ، وما يقتضيه التوزيع على مهر المثل أو المسمّى لها في النكاح على القولين الآخرين .
ولا يقدح في الصحّة اختلاف السؤال والإيقاع [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو عقّب بطلاق الأخرى كان رجعيّاً ) إن كان مورده كذلك ( ولا عوض له ؛ لتأخّر الجواب عن الاستدعاء المقتضي للتعجيل ) [ 2 ] .
( ولو خالعها على عين فبانت مستحقّة قيل ) [ 3 ] : ( يبطل الخلع ) [ 4 ] [ وفيه : مناقشة ] .
( و ) من هنا قال المصنف : ( لو قيل : يصحّ ) الخلع ( ويكون له القيمة أو المثل إن كانت مثلياً كان حسناً ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ كلّ واحدة مقصودة بنفسها منفردة ، كما لو قال رجلان : « ردّ عبدينا بكذا » فردّ أحدهما دون الآخر ، وربّما احتمل في المقام إرادة كلّ واحدة منهما طلاقهما معاً ، فيختلف السؤال والإيقاع حينئذٍ .
ولعلّه لذا استشكل في محكي التحرير « 1 » في ثبوت النصف ، لكنّه في غير محلّه .
كما أنّ فرق بعضهم « 2 » بين الصورة المزبورة وبين ما لو ابتدأهما فقال : « خالعتكما بألف » فقبلت إحداهما خاصّة - لأنّ القبول لم يوافق الجواب ، كما لو قال : « بعتكما هذا العبد بألف » فقال أحدهما : « قبلت » - كذلك أيضاً [ في غير محلّه ] ؛ ضرورة ظهور كون كلّ منهما مقصودة بنفسها في المقام بخلاف المثال الظاهر في عدمه ، وإلّا لجاء الاحتمال في الصورة الأولى .
[ 2 ] الذي قد عرفت اعتباره .
[ 3 ] والقائل الشيخ « 3 » وتبعه غيره .
[ 4 ] الذي هو معاوضة ؛ لبطلان أحد العوضين . لكن قد عرفت المناقشة في ذلك غير مرّة .
[ 5 ] لكون ذلك هو المتعارف في تدارك الفدائية وأولى من تداركه بمثل العين على نحو الفداء في الإحرام .
وظاهر قول المصنّف : « فبانت » أنّ مفروض المسألة الجهل لا مع العلم الذي ينحلّ إلى عدم إرادة الخلع عليه ؛ للعلم بعدم سلامته كما تقدّم الكلام فيه سابقاً . وإن كان قد يناقش فيه بأنّ العلم بكونه مستحقّاً لا ينافي قصد الخلع عليه كباقي المعاوضة .
نعم هو مؤيّد لما ذكرنا من أنّه لا معاوضة في القصد ، وإنّما هو من الباعث وإن أعطى بعض أحكام المعاوضة ؛ لإجماع إن كان أو غيره ، وقد تقدّم سابقاً بعض الكلام فيما لو كان الفداء الخمر .
وظاهر ثاني الشهيدين هنا أنّ حكم المغصوب حكمه في حالي الجهل والعلم « 4 » ، ولكن جزم في المقام بالفساد « 5 » . كما أنّ المصنّف قد جزم هناك بالصحّة فيما لو خالعها على خلّ فبان خمراً بخلاف المقام . وقد يتخيّل الفرق بين المقامين ، لكنّه غير تامّ ، والتحقيق ما عرفت .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 9 : 403 . انظر التحرير 4 : 93 .
( 2 ) نقله في المسالك 9 : 403 .
( 3 ) المبسوط 4 : 357 .
( 4 ) انظر المسالك 9 : 391 .
( 5 ) انظر المسالك 9 : 404 .