لاختلاف الجنس ) [ 1 ] [ على إشكال ] .
[ ولكن لو خالعها بمعيّن على أنّه ثوب مثلًا فبان حيواناً مثلًا كان له المطالبة بالقيمة أو الثوبية وليس له إمساك الحيوان إلّامع التراضي بينهما ] .
وبالجملة قد عرفت أنّ المدار على تدارك الفداء مع فرض فواته بما يتدارك به عرفاً ، وهو معنى آخر غير معنى المعاوضة المصطلحة .
ومن هنا أثبتوا له [ / للخلع ] أحكاماً غير أحكام المعاوضة ، كما نبّهنا عليه غير مرّة ، واللَّه العالم .
( ولو دفعت ألفاً وقالت : « طلّقني بها متى شئت » لم يصحّ البذل ) وإن قال الزوج بعدها بلا فاصل : « أنت طالق عليها » [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وإن كان قد يناقش في خصوص المثال بأنّه من نحو تخلّف الوصف بعد الاشتراك في الثوبية التي هي جنس لهما ، كالاشتراك في العبدية بالنسبة للزنجي والحبشي .
إلّاأنّه يمكن التمثيل بما لو خالعها بمعيّن على أنّه ثوب مثلًا فبان حيواناً مثلًا ، كان له المطالبة بالقيمة أو الثوبية ، وليس له إمساك الحيوان إلّامع التراضي بينهما .
[ 2 ] لعدم إنشاء فعلي ؛ إذ المفهوم من هذه العبارة الإعلام بأنّها باذلة ذلك ، وليس هو إنشاء بذل نحو قول المشتري : « بعني مالك هذا بدرهم متى شئت » . ولو فرض دلالة القرينة على إرادة إنشاء بذل فعلي لذلك وقال الزوج : « أنت طالق » لم يكن إشكال في الصحّة .
واحتمال البطلان للفصل بين إنشائها وقوله بقولها : « متى شئت » لا ينبغي أن يذكر ؛ ضرورة عدم قدح مثل ذلك في فورية المعاوضات فضلًا عن المقام .
بل ربّما يرجع إلى ما ذكرنا ما يحكى من تعليل الشيخ « 1 » البطلان بأنّه سلف في طلاق ، وبأنّه عوض على مجهول ، أيللجهل بالطلاق الواقع .
وإلّا أمكن النظر فيه بأنّ هذه الصيغة كما تناولت الطلاق الباطل مع التراخي تناولت الفوري بعد هذه الصيغة ، ولا يلزم من بطلان التراخي بطلان مدلولها أجمع ، وليس هو حينئذٍ سلفاً في طلاق بعد فرض شمولها للحال . وكذا القول في كونه عوضاً على مجهول ، خصوصاً بعد عدم الدليل على البطلان بمثل هذه الجهالة . ومن هنا عدل في المسالك إلى تعليل البطلان « بأنّ المعتبر في البذل الصحيح كونه في مقابلة الطلاق الواقع على الفور ، فإذا جعلته في مقابلة الواقع مطلقاً فكأنّه قد جعلته في مقابلة طلاق باطل » « 2 » .
وإن كان هو كما ترى أيضاً إن لم يرد ما ذكرناه .
وعلّله [ / البطلان ] في كشف اللثام بالتعليق المانع من القبول كالإيجاب « 3 » ، ولعلّه يرجع إلى ما قلناه أيضاً .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 361 .
( 2 ) المسالك 9 : 401 .
( 3 ) كشف اللثام 8 : 410 .