( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( يستوي سبي المؤمنين والضلّال ) ولو الكافرين ( في استباحة الرق ) [ 2 ] .
[ أسباب إزالة الرق ] :
( و ) كيف كان ف ( - إزالة الرق تكون بأسباب أربعة : المباشرة والسراية والملك [ أيملك العمودين ] والعوارض ) .
[ إزالة الرق بالمباشرة ] :
( أمّا المباشرة : فالعتق والتدبير والكتابة ) وإن اختلفت في كيفيّة التسبيب بالنسبة إلى احتياج حصول الحرّية منها إلى أمر آخر غير الصيغة - كالتدبير والكتابة المفتقرين إلى الموت والتأدية - وعدم ذلك كالعتق ، وستعرف ذلك مفصّلًا . ( أمّا العتق فعبارته الصريحة : التحرير ) بأن يقول : « أنت أو هو أو فلان أو نحو ذلك حرّ » [ 3 ] . نعم ( في )
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] .
[ 2 ] بل ادّعى بعض « 1 » مشائخنا الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى إطلاق الأدلّة ، وإلى خصوص الصحيح عن أبي الحسن عليه السلام قال رفاعة له : إنّ الروم يغيرون على الصقالبة والروم فيسترقّون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثمّ يبعثون بهم إلى بغداد إلى التّجار ، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنّهم قد سرقوا وإنّما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟
فقال : « لا بأس بشرائهم إنّما اخرجوا من الشرك إلى دار الإسلام » « 2 » وإطلاق خبر إبراهيم بن عبد الحميد عنه عليه السلام أيضاً : في شراء الروميات ، فقال : « اشترهنّ وبعهنّ » « 3 » . وخبر عبداللَّه اللحام سأل الصادق عليه السلام : عن رجل اشترى امرأة رجل من أهل الشرك يتفخّذها ، قال : فقال : لا بأس » « 4 » .
فمن الغريب ما في المسالك هنا من « أنّ المراد ب « - الضلّال » ما يشمل المسلمين منهم والكافرين ، فلو سبى كافر مثله ملكه ، وجاز شراؤه منه ، وكان الكلام في شرائه منه كالكلام في شراء ولده وزوجته منه ، ولو كان الكافر ذمّياً أو مسلماً مبدعاً فلا إشكال في تملّكه ، وقد أباح الأئمّة عليهم السلام شراء ذلك منهم وغيره من ضروب التملّكات وإن كان للإمام [ كلّه ] أو بعضه من غير اشتراط إخراج الحصّة المذكورة » « 5 » واللَّه العالم .
[ 3 ] فإنّه لا خلاف نصّاً « 6 » وفتوى في حصول التحرير به حينئذٍ ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجّة بعد النصّ المتضمّن لإنشاء العتق به من سيّد الساجدين عليه السلام « 7 » وإلّا فقوله تعالى :فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ« 8 » لا يقتضي كون الصيغة التي يحصل بها الإنشاء ذلك ، وإلّا لاقتضى قوله تعالى :فَكُّ رَقَبَةٍ« 9 » نحوه ، ( و ) ليس كذلك اتّفاقاً محكياً إن لم يكن محصّلًا ، كما ستعرف .
هامش
( 1 ) شرح القواعد كاشف الغطاء : 125 ( مخطوط ) .
( 2 ) الكافي 5 : 210 ، ح 9 . الوسائل 18 : 244 ، ب 2 من بيع الحيوان ، ح 1 ، مع إضافة واختلاف بعض الكلمات .
( 3 ) الوسائل 18 : 245 ، ب 2 من بيع الحيوان ، ح 2 .
( 4 ) التهذيب 8 : 200 ، ح 702 . الوسائل 18 : 247 ، ب 3 من بيع الحيوان ، ح 3 ، وفيهما : « يتّخذها » بدل « يتفخّذها » .
( 5 ) المسالك 10 : 271 - 272 .
( 6 ) الوسائل 23 : 53 ، ب 28 من العتق ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 22 : 401 ، ب 30 من الكفّارات ، ح 1 .
( 8 و 9 ) النساء : 92 . البلد : 13 .