تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
34 / 90 / 35 / 154 منهم إذا كانوا حربيّين كباقي أموالهم [ 1 ] . ( وكلّ من أقرّ على نفسه بالرقّ مع جهالة حرّيته ) ولو لعدم ادّعائها سابقاً على الإقرار وكان بالغاً رشيداً ( حكم برقّه « 1 » ) [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] عدم اعتبار الرشد [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] هنا ، وفي كشف اللثام في شرح قوله في القواعد : « ولا فرق بين سبي المؤمنين والكفّار » « 2 » قال : « لا فرق في جواز الاسترقاق بين سبي المؤمنين وغيرهم من فِرق الإسلام والكفّار وإن اختصّ الرقيق بالإمام عليه السلام أو كانت فيه حصّته فقد رخّصوا في ذلك للشيعة في زمن الغيبة ، وغير المؤمن يملك بالسبي في الظاهر ، فيصحّ الشراء منه ، ويقوى التملّك بالاستيلاء على سبيه بغير عوض » « 3 » . وفيه : إنّ ذلك خروج عمّا نحن فيه من حصول الاسترقاق للحربيّين في الجملة للمؤمن وغيره ولو بسرقة واغتيال ونحوهما ، لا في خصوص الغنيمة بغير إذن الإمام عليه السلام التي هي من الأنفال المختصّة بالإمام عليه السلام المرخّص فيها للشيعة زمن الغيبة لتطيب مواليدهم كما تقدّم البحث في ذلك في محلّه . ومنه يعلم ما في قوله : « ويقوى التملّك » إلى آخره ، وتمام التفصيل في ذلك كلّه في غير المقام ، واللَّه العالم . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 4 » ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : « كان عليّ عليه السلام يقول : الناس كلّهم أحرار إلّامن أقرّ على نفسه بالعبودية وهو مدرك » « 5 » . [ 3 ] [ إذ ] إطلاقهما [ / الخبران ] يقتضي [ ذلك ] . [ 4 ] كما هو المحكيّ « 6 » عن الأكثر ، ولا ينافيه ما دلّ « 7 » على منع السفيه من التصرّف المالي ولو إقراراً الظاهر في غير الفرض ، بل في المسالك وغيرها : أنّ « الإقرار بالرقّية ليس إقراراً بمال ؛ لأنّه قبل الإقرار محكوم بحرّيته ظاهراً » « 8 » وإن كان لا يخلو من نظر . وعلى كلّ حال فما قيل : « من اعتباره [ / الرشد ] ، لأنّ إقراره وإن لم يتعلّق بمال ابتداءً ، ولكنّه كشف عن كونه مالًا قبل الإقرار ، فإنّه إخبار عن حقّ سابق عليه لا إنشاء من حينه ، ولإمكان أن يكون بيده مال ، فإنّ إقراره على نفسه يستتبع ماله ، فيكون إقراراً بمال محض ولو بالتبعيّة » « 9 » . واضح الضعف ؛ لما عرفت من عدم ظهور أدلّة منع السفيه فيما يشمل الفرض ، فيبقى على مقتضى العموم السابق الذي يلزمه معه تبعية ما في يده . هذا وفي المسالك : « ويضعّف الأوّل بأنّ ذلك لو منع قبول الإقرار لأدّى إلى قبوله ؛ لأنّه إذا لم يقبل بقي على أصل الحرية ، فينفذ إقراره ، فيصير مالًا فيرد فيصير حرّاً ، وذلك دور ، والمال جاز دخوله تبعاً وإن لم يقبل الإقرار به مستقلّاً ، كما لو استلحق واجب النفقة ، فقد قيل : إنّه ينفق عليه من ماله باعتبار كونه تابعاً لا أصلًا ، أو يقال : يصحّ في الرقية دون المال ؛ لوجود المانع فيه دونها كما سمع في الإقرار بالزوجية دون المهر » « 10 » . وفيه : منع الملازمة المقتضية للدور ؛ ضرورة اقتضاء عدم قبوله البقاء على الحرّية التي لا يقتضي قبول الإقرار مع فرض عدم الرشد . وأمّا ما ذكره أخيراً من الاحتمال ففيه اقتضاء بقاء المال حينئذٍ بلا مالك ، وقياسه على المهر واضح الفساد .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « برقيته » . ( 2 ) القواعد 3 : 197 . ( 3 ) كشف اللثام 8 : 343 . ( 4 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 23 : 54 ، ب 29 من العتق ، ح 1 . ( 6 ) المسالك 10 : 268 . ( 7 ) انظر الوسائل 18 : 409 ، ب 1 من الحجر . ( 8 ) المسالك 10 : 268 . ( 9 ) نقله في المسالك ( 10 : 269 ) بلفظ : قيل . ( 10 ) المسالك 10 : 269 .