اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنّ من أعتق مؤمناً أعتق اللَّه ) العزيز الجبّار ( بكلّ عضو منه عضواً له من النار ) فإن كانت أنثى أعتق اللَّه العزيز الجبّار بكلّ عضوين منها عضواً من النار ؛ لأنّ المرأة نصف الرجل « 1 » [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أعتق مسلماً أعتق اللَّه العزيز الجبّار بكلّ عضو منه عضواً من النّار » « 2 » . ويمكن اتحاد المراد من « المسلم » و « المؤمن » في كلامه صلى الله عليه وآله وسلم .
نعم في صحيح ابن عمّار وحفص عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : في الرجل يعتق المملوك ، قال : « إنّ اللَّه يعتق بكلّ عضو منه عضواً من النار » « 3 » .
وفي المسالك بعد أن ذكر الروايات الثلاثة قال : « وخصّ المؤمن إمّا لأنّ المراد به المسلم كما في الرواية الصحيحة « 4 » [ لزرارة ] أو حمل المطلق على المقيّد كما يحمل لفظ « المملوك » في الرواية الأخرى « 5 » على المسلم أو المؤمن ، ويجوز إبقاء كلّ واحد من الثلاثة على أصله ، وحصول الثواب المذكور على عتق كلّ مملوك مؤمن أو مسلم أو مطلقاً ذكراً أو أنثى ، وأن يخصّ ذلك بالذكر بقرينة تذكير لفظه وتقييده بما في الرواية الأخرى ، إلّاأنّ تقييد الصحيح بالمرسل « 6 » [ المذكور فيه مؤمن ] لا يخلو من نظر .
وروى العامّة في الصحيحين أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أيّما رجل أعتق امرءاً مسلماً استنقذ اللَّه بكلّ عضو منه عضواً من النار ، حتى الفرج بالفرج » « 7 » .
وفي هذه الرواية التقييد بالإسلام ، وكون المعتق رجلًا ؛ لأنّ « الامرأ » مذكّر « الامرأة » ، فلا يتناول الأنثى ، وفي بعض ألفاظ رواياتهم عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « من أعتق رقبة أعتق اللَّه بكلّ عضو منها عضواً من النار ؛ حتى فرجها بفرجه » « 8 » . وهذه شاملة للذكر والأنثى المسلم وغيره » « 9 » .
قلت : وفي نصوصنا في خبر بشير النبال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « من أعتق نسمة صالحة لوجه اللَّه جلّ وعزّ كفّر اللَّه عنه بها مكان كلّ عضو منه عضواً من النّار » « 10 » .
والخبر الذي ذكره أخيراً « 11 » عنهم مساوٍ لصحيح ابن عمّار « 12 » بناءً على إرادة الجنس من « المملوك » فيه . كما أنّ المروي « 13 » في الصحيحين مساوٍ لصحيح زرارة « 14 » ، ومع فرض تقيّد صحيح المملوك « 15 » بالمرسل « 16 » بالنسبة إلى ذلك يتقيّد الجميع به أيضاً . ولعلّه كذلك لما حكاه الفخر « 17 » في شرح القواعد من الاتفاق على المرسل المزبور .
ولعلّه كذلك لما حكاه الفخر في شرح القواعد من الاتّفاق على المرسل المزبور .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 13 ، ب 3 من العتق ، ح 1 ، وذيله .
( 2 ) الوسائل 23 : 9 ، ب 1 من العتق ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 1 ، وفيه : « يعتق اللَّه عزّ وجلّ » .
( 4 ) الوسائل 23 : 9 ، ب 1 من العتق ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 1 ، وفيه : « يعتق اللَّه عزّ وجلّ » .
( 6 ) الوسائل 23 : 13 ، ب 3 من العتق ، ح 1 .
( 7 ) سنن البيهقي 10 : 271 ، وفيه : « أيما امرئ مسلم أعتق امرءً مسلماً استنقذه اللَّه بكلّ عضو منه عضواً من النار » .
( 8 ) المصدر السابق : 272 ، وفيه : « عضواً من أعضائه من النار ، حتى فرجه بفرجه » .
( 9 ) المسالك 10 : 266 .
( 10 ) الوسائل 23 : 10 ، ب 1 من العتق ، ح 4 ، وليس فيه : « بها » .
( 11 ) المروي عن العامة آنفاً .
( 12 ) تقدّما آنفاً .
( 13 ) سنن البيهقي 10 : 271 ، 272 .
( 14 ) تقدّما آنفاً .
( 15 ) أي صحيح ابن عمار وحفص .
( 16 ) المتقدّم آنفاً ذيل الرقم 1 .
( 17 ) انظر الايضاح 3 : 462 ، ولم يصرّح بالاتفاق .