نعم يمكن القول بجواز الفداء إرضاعاً ونفقة في المدّة ما دام [ الولد ] حيّاً على وجه يسقط استحقاقه بموته [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا يجب عليها دفعه ) أيالعوض من الأجرة والنفقة ( دفعةً ) معجّلًا [ بعد فوت الولد ] [ 2 ] .
( بل ) إنّما يجب ( إدراراً « 1 » في المدّة كما كان يستحقّ عليها لو بقي ) [ الولد ] [ 3 ] .
( ولو تلف العوض ) المبذول ( قبل القبض لم يبطل ) الخلع [ 4 ] ، بل في المتن [ 5 ] أنّه باقٍ على ( استحقاقه ولزمها مثله أو قيمته إن لم يكن مثلياً ) [ 6 ] .
33 / 31 / 34 / 55
لكن [ الظاهر وجوب تسليم القيمة أو المثل ] [ 7 ] .
( ولو خالعها بعوض موصوف فإن وجد ) الزوج ( ما دفعته على الوصف ) المشترط فذاك ، ( وإلّا كان له ردّه والمطالبة بما وصف ) الذي هو حقّه ، وله الرضا بالمدفوع وفاءً عن حقّه مع التراضي منهما [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لعموم قوله تعالى :فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ« 2 » و « ما تراضيا عليه » « 3 » وغيرهما من الأدلّة السابقة .
[ 2 ] لأنّ موت الولد لا مدخل له في حلول الدين .
[ 3 ] للأصل وغيره . خلافاً لما عن العامّة من القول بالحلول « 4 » .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ للأصل والعمومات التي خرجنا عنها بالبيع لدليله .
[ 5 ] وغيره .
[ 6 ] بل ظاهر كشف اللثام اتّفاقنا عليه . نعم فيه : « للعامّة قول بالانصراف إلى مهر المثل » « 5 » . واحتجّ له في المسالك بعموم « على اليد » « 6 » قال : « ويدها أخذت العين ولم تؤدّها إلى مالكها فتكون ضامنة لها » إلى أن قال : « ولا فرق في ذلك بين تلفه باختيارها أو بآفة من اللَّه تعالى شأنه أو بإتلاف أجنبي ، لكن في الثالث يتخيّر الزوج بين الرجوع عليها وعلى الأجنبي ، فإن رجع عليها رجعت على الأجنبي إن أتلفه على وجه مضمون » « 7 » .
ولا يخفى عليك ما في التعليل المزبور . نعم قد يقال بعد الإتّفاق ظاهراً على ذلك [ / الإتّفاق على وجوب المثل أو القيمة ] :
إنّ مقتضى المعاوضة وما شابهها وجوب التسليم ، ولذا اعتبر في صحّتها القدرة عليه .
بل ربّما ظهر من بعض المحقّقين في كتاب الإجارة اقتضاء التلف قبل القبض الانفساخ كالبيع ، لفوات معنى المعاوضة التي مقتضاها تبديل ملك بملك ويد بيد ، وإن كان فيه مالا يخفى .
[ 7 ] [ إذ ] لا ريب في اقتضائها وجوب التسليم المستصحب بقاؤه إلى ما بعد التلف المعلوم قيام المثل أو القيمة معه ، وهو معنى الضمان .
[ 8 ] بلا خلاف ولا إشكال .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أدواراً » .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) الوسائل 22 : 289 ، ب 4 من الخلع والمباراة ، ح 5 .
( 4 و 5 ) كشف اللثام 8 : 208 - 209 .
( 6 ) المستدرك 17 : 88 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 .
( 7 ) المسالك 9 : 398 .