تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
بل لولا الشهرة [ في الثاني ] لكان الأوّل في غاية القوّة [ 1 ] . هذا كلّه إذا لم تبرأ من مرضها ، ولو برئت لزم الجميع كسائر المنجّزات وأمّا مرض الزوج فلا يؤثّر في الخلع ، بل يصحّ خلعه في مرض الموت وإن كان بدون مهر المثل [ 2 ] . ( ولو كان الفداء إرضاع « 1 » ولده ) منها أو من غيرها أو حضانته ( صحّ ) [ 3 ] ، لكن ( مشروطاً بتعيين المدّة ) [ 4 ] . ( وكذا ) يصحّ ( لو طلّقها على نفقته ) [ / الولد ] بعد الرضاع مثلًا أو مضافة إليه ، لكن في المتن [ 5 ] ( بشرط تعيين القدر الذي يحتاج إليه من المأكل والكسوة والمدّة ) [ 6 ] . [ ولكن يكفي بالمتعارف في نفقة الولد أكلًا وشرباً وكسوة في كلّ فصل ، كنفقة الزوجة وغيرها ] . وحينئذٍ يسقط تفريع إن خرج [ الولد ] زهيداً وفضل من المقدار شيء فهو للزوج ، وإن كان رغيباً واحتاج إلى الزيادة فهو على أبيه إن كان الولد فقيراً . ( و ) على كلّ حال ، ف ( - لو مات [ الولد ] قبل المدّة كان للمطلّق استيفاء ما بقي ، فإن كان رضاعاً رجع بأجرة مثله ، وإن كان إنفاقاً رجع بمثل ما كان يحتاج إليه في تلك المدّة مثلًا أو قيمة ) بناءً على ما ذكرناه [ من الاكتفاء بالمتعارف ] ، وبالمقدّر على ما ذكروه [ من التعيين ] [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وإن قال في المسالك : « إنّه قول نادر غير موجّه » « 2 » . ضرورة عدم صدق المحاباة فيه ؛ لعدم مقدر عرفاً وشرعاً في البذل حتى يكون الزائد عليه محاباة . وكون مهر المثل قيمة للبضع في بعض الأحوال لا يقتضي كونه قيمة للبذل ، لا أقلّ من الشكّ فيبقى على العمومات . [ 2 ] لأنّ البضع لا يبقى للوارث ، وإن لم يجر خلع فلا وجه للاعتبار من الثلث ؛ ولأنّه لو طلّقها بغير عوض في مرض الموت لا يعتبر فيه الوضع من الثلث ، فكذا إذا نقص عن مهر المثل ، واللَّه العالم . [ 3 ] عندنا ؛ للعمومات « 3 » . [ 4 ] رفعاً للجهالة القادحة في أصل المعاوضة وإن كانت مثل المقام . نعم قد يقال بالاكتفاء بأوان فطامه ؛ للتسامح في مثل هذه المعاوضات ولعموم الأدلّة التي عرفتها سابقاً . [ 5 ] وغيره . [ 6 ] بل في المسالك وغيرها : يعتبر تعيين ما ينفق عليه كلّ يوم من الإدام والطعام والكسوة في كلّ فصل أو سنة ، أو بضبط المؤونة في جملة السنة ، ويوصف بالأوصاف المشروطة في السلم « 4 » . ولا يخفى عليك ما في ذلك بعد الإحاطة بما أسلفناه من العمومات التي مقتضاها بعد ضبط المدّة الاكتفاء بالمتعارف له أكلًا وشرباً وكسوةً في كلّ فصل ، كنفقة الزوجة وغيرها . [ 7 ] لأنّ العوض له [ / للمطلّق ] والولدإنّما هو محل البذل . وعن العامّة قول بانفساخ العقد ؛ لتعذّر الوصول إلى ما عيّن عوضاً ، فهو كالخلع على عين خرجت مستحقّة أو كعوض تلف قبل القبض « 5 » . وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « رضاع » . ( 2 ) المسالك 9 : 396 ، 397 . ( 3 ) انظر الوسائل 22 : 279 ، ب 1 من الخلع والمباراة . ( 4 ) المسالك 9 : 396 ، 397 . ( 5 ) كشف اللثام 8 : 208 .