( و ) لكن ( فيه تردد ) ، بل منع [ 1 ] .
نعم المتّجه في الفرض كونه من الفضولي الذي يتوقّف على إجازتها الكاشفة عن الصحة وقت البذل وعدمها [ 2 ] ، وأمّا ضمانه ذلك فلا أثر له .
اللهمّ إلّاأن يكون بعنوان الشرطية والتوسعة في أمرالفداء ، لكن بعد البناء على صحّته [ / صحّة الضمان ] من المتبرّع ، فتأمّل جيّداً .
( ولو خالعت في مرض الموت صحّ وإن بذلت أكثر من الثلث وكان من الأصل ) [ 3 ] .
( وفيه قول ) آخر [ 4 ] ، وهو : ( أنّ الزائد عن مهر المثل من الثلث ) لكونه كالمحاباة في المعاوضات ، ( وهو أشبه ) عند المصنّف [ 5 ] [ وقيل باعتبار الجميع من الثلث وفيه إشكال ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ مرجعه ضمان الأجنبي أيضاً الذي قد عرفت عدم ثبوت شرعيّته .
بل هو من ضمان ما لم يجب ، وورود صحّة ضمان : ألقِ متاعك في البحر وعليّ ضمانه لو قلنا به لا يقتضي صحّة الفرض بعد حرمة القياس عندنا .
[ 2 ] لما سمعته في بحث الفضولي وأنّه جار على الضوابط .
[ 3 ] لعموم « الناس مسلّطون على أموالهم » المقتصر في الخروج منها على التبرّعات المحضة ، كالصدقة والهبة ونحوهما .
[ 4 ] بل في المسالك : أنّه « المشهور بين الأصحاب والمعمول به بينهم » « 1 » .
[ 5 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها ما عرفت سابقاً من أنّ تصرّف المريض مقصور على ثلث ماله حيث يكون متبرّعاً به .
وكان مهر المثل هو عوض البضع شرعاً ، كالقيمة في المتقوّمات ، ومن ثمّة لو تصرّف فيه متصرّف على وجه يضمنه كوطء الشبهة والمكره يجب عليه مهر المثل ، فبذلها فدية للطلاق يتقدّر نفوذها من الأصل بمهر المثل ؛ لأنّ العائد إليها البضع ، فيعتبر قيمته شرعاً .
كما لو اشترت شيئاً بثمن مثله فإن بذلت أكثر من ذلك كان مقدار مهر المثل من الأصل والزائد من الثلث ، كالمحاباة في المعاوضات .
وحينئذٍ فلو كان مهر مثلها أربعين ديناراً مثلًا فبذلت مئة ولم يكن عندها غيرها صحّ للزوج ستّون : أربعون في مقابلة مهر المثل ، وعشرون بالمحاباة ، هي ثلث باقي التركة ، ويرجع إلى الورثة أربعون ضعف ما نفذت فيه المحاباة .
وربّما قيل : إنّ الجميع يعتبر من الثلث ؛ لأنّ العائد إليها غير متموّل بالنسبة إلى الورثة والحجر على المريض إنّما هو لحقّ الورثة .
وفي المسالك : « هو قول موجّه » « 2 » .
وفيه : أنّ الخروج من الثلث مخالف للعمومات التي ينبغي الاقتصار في الخروج منها على المتيقّن الذي هو غير الفرض ، بل يكفي الشكّ في بقائه على مقتضاها .
هامش
( 1 و 2 ) المسالك 9 : 396 .