تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
نعم لها الرجوع بالبذل من الضامن الذي يرجع عليها [ 1 ] . بخلاف بذل المتبرّع [ 2 ] . ثمّ لا يخفى عليك أنّه بناءً على الصحّة لا فرق بين تقدّم سؤاله [ / المتبرّع ] وبين قول الزوج : « هي طالق بألف في ذمّتك » فيقبل بلا تراخ . كما لا فرق بين كونه وكيلًا عنها وعدمه [ 3 ] . [ ويتّجه مطالبة الزوج بالبذل للمرأة مع التصريح بالوكالة على فرض إيقاع الخلع بها وإلّا تعلّق به الفداء ظاهراً ورجع به على الزوجة ] . بل على فرض الجواز يجوز للأجنبي أن يوكّل أجنبياً آخر على ذلك . بل له توكيل الزوجة وإن تخيّرت بين بذلها نفسها وبعنوان الوكالة عن الأجنبي ، كما لو كان هو وكيلًا . ولا ريب في أنّ قول الزوجة للأجنبي : « اسأل زوجي يطلّقني بكذا » توكيل سواء قالت : « عليَّ » أو لم تقل . أمّا قول الأجنبي لها : « سلي زوجك يطلّقك على كذا » فلا ظهور فيه في التوكيل [ 4 ] . ولو اختلع الأجنبي وأضاف العقد إليها مصرّحاً بالوكالة ، ثمّ بان أنّه كاذب لم يقع البذل ، وفي وقوعه طلاقاً البحث السابق ، إلى غير ذلك ممّا لا يخفى عليك إجراؤه على القواعد العامّة ، هذا كلّه في بذل المتبرّع من ماله ( أمّا لو قال : « طلّقها على ألفٍ من مالها وعليّ ضمانها » أو « على عبدها هذا وعليّ ضمانه » صحّ فإن ) رضيت بذلك فذاك وإن ( لم ترض بدفع البذل صحّ الخلع وضمن المتبرّع ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لكونه كمالها . [ 2 ] إذ قد يناقش : 1 - بإمكان منع جواز رجوعه به [ / رجوع المتبرّع بالبذل ] ؛ لأصالة اللزوم بعد حرمة القياس على جواز رجوعها . 2 - وبإمكان عدم جواز رجوعها بالبذل من الضامن إذ هو أيضاً ليس مالًا لها ، فلا يشمله ما دلّ « 1 » على جواز رجوعها بما بذلت الظاهر في غير الفرض ، بناءً على ما عرفت . [ 3 ] إذ له دفع البذل بعنوان التبرّع ، لا الوكالة التي على فرض إيقاعه بها يتّجه مطالبة الزوج به لها مع التصريح بها ، وإلّا تعلّق به الفداء ظاهراً ورجع به على الزوجة . لأنّه [ / البذل ] في الواقع في ذمّتها مع فرض الوكالة كالمعاوضة . [ 4 ] بل في المسالك : « إن لم يقل : « عليَّ » لم يكن توكيلًا ، فلو اختلعت كان المال عليها ، وإن قال : « عليَّ » كان توكيلًا فإن أضافت إليه أو نوته ثبت على الأجنبي ، ولو قال أجنبي لأجنبي : « سل فلاناً يطلّق زوجته بكذا » كقوله للزوجة : « سلي زوجك » فيفرّق بين أن يقول : « عليَّ » أو لا يقول » « 2 » . [ 5 ] كما صرّح به بعضهم « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 293 ، ب 7 من الخلع والمباراة . ( 2 ) المسالك 9 : 394 . ( 3 ) المبسوط 4 : 360 - 361 .