( و ) أضعف من ذلك ما ( قال ) - ه ( ثالث ) [ 1 ] من التفصيل ( بثبوته بنفي الولد دون القدف ) [ 2 ] .
[ ولا يشترط إسلام الملاعنة ] . ( ويصحّ لعان الحامل ) [ 3 ] . ( لكن ) لو أقرت أو نكلت ( لا يقام عليها الحد إلّا بعد الوضع ) كغيرها يثبت عليها الحدّ [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وهو ابن إدريس « 1 » ، بل حكي « 2 » عن الاستبصار والمراسم « 3 » .
[ 2 ] محتجّاً بأنّ قذف المملوكة لا يوجب الحدّ ، فلا يتوقّف نفيه على اللعان ، بخلاف نفي الولد إذا كانت زوجة ، وبأنّ اللعان حكم شرعي يقتصر فيه على المتيقّن ، إذ هو كالاجتهاد في مقابل النصّ ، والإطلاق كتاباً « 4 » وسنّة « 5 » ، وعدم الحدّ على قذفها لا ينافي مشروعية اللعان بإطلاق الأدلّة ، وخصوصها لنفي التعزير الثابت بقذف الأمة . ومن ذلك [ / ممّا تقدّم ] يعلم أيضاً عدم اشتراط إسلامها ؛ لإطلاق الأدلّة ، وخصوص ما سمعته من النصوص التي لا يكافؤها غيرها . خلافاً للمحكيّ « 6 » عن جماعة منهم ابن الجنيد « 7 » من عدم ملاعنة الكافرة للمسلم ؛ لنحو ما سمعته في اشتراط الحرية من بعض النصوص والاعتبار التي قد عرفت الحال فيها ، ولعلّه لوضوح ضعفه أهمل المصنّف ذكر الخلاف هنا وإن ذكره في الملاعن ، أوا نّه اتّكل على ذكره هناك .
[ 3 ] وفاقاً للمشهور ، بل عن الخلاف الإجماع « 8 » [ عليه ] ؛ للعموم كتاباً « 9 » وسنّة « 10 » ، وخصوص ما عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أنّه لاعن بين هلال بن اميّة وزوجته الحامل « 11 » .
وصحيح الحلبي : سأل الصادق عليه السلام : عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى [ و ] قد استبان حملها وأنكر ما في بطنها فلمّا ولدت ادّعاه وأقرّ به وزعم أنّه منه ؟ قال : « يردّ عليه ولده ويرثه ، ولا يجلد الحدّ ؛ لأنّ اللعان [ بينهما ] قد مضى » « 12 » . والمرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « إن تلاعنا وكان قد نفى الولد والحمل إن كانت حاملًا أن يكون منه ثمّ ادّعى بعد اللعان الولد فإنّ الولد يرثه ، ولا يرث هو الولد بدعواه بعد أن لاعن عليه ونفاه » « 13 » . خلافاً للمحكي عن المفيد وسلار والتقي « 14 » [ فلا لعان ] ؛ لخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يلاعن في كلّ حال إلّاأن تكون حاملًا » « 15 » . وهو - مع عدم مكافئته لما تقدّم من وجوه - محتمل لإرادة بيان جواز تأخير اللعان لا نفي صحّته ، ولعلّه لأنّه وإن جاز لعانها حاملًا . [ لكن إن أقرّت أو نكلت لا يقام عليها الحدّ إلّابعد الوضع كغيرها ممّا يثبت عليها الحدّ ] .
[ 4 ] بل ربّما حمل الخبر المزبور على نفي ما يجب باللعان من الحدّ على تقدير نكولها وإن بعد [ هذا الحمل ] أو على غير ذلك ممّا لا بأس به بعد قصوره عن المقاومة .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 697 - 698 .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 308 .
( 3 ) انظر الاستبصار 3 : 375 ، ذيل الحديث 1338 . المراسم : 164 - 165 .
( 4 ) النور : 6 .
( 5 ) انظر الوسائل 22 : 419 ، ب 5 من اللعان .
( 6 ) حكاه في المسالك 10 : 216 .
( 7 ) انظر المختلف 7 : 455 .
( 8 ) الخلاف 5 : 40 .
( 9 ) النور : 6 .
( 10 ) انظر الوسائل 22 : 433 ، ب 13 من اللعان .
( 11 ) سنن البيهقي 7 : 394 ، 395 .
( 12 ) الوسائل 22 : 433 ، ب 13 من اللعان ، ح 1 ، وفيه : « وضعت » بدل « ولدت » وليس فيه « الحدّ » .
( 13 ) المستدرك 15 : 437 ، ب 6 من اللعان ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 14 ) المقنعة : 542 . المراسم : 164 . الكافي : 310 .
( 15 ) الوسائل 22 : 434 ، ب 13 من اللعان ، ح 3 .