34 / 35 / 35 / 66
ذلك ( فيه قول بالجواز ) [ 1 ] ( وقال ثالث ) [ 2 ] ( بثبوته ) أي اللعان ( بالقذف ) بلا دخول ( دون نفي الولد ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن بعضهم « 1 » ، بل في قواعد الفاضل : أنّه الأقرب « 2 » .
ولعلّه لعموم الآية « 3 » الذي يجب تخصيصه بما سمعته من النصوص وغيرها .
ودعوى تنزيلها على اعتباره بالنسبة إلى نفي الولد الذي لا يتوقّف نفيه قبل الدخول على اللعان إجماعاً كما في المسالك « 4 » ؛ لعدم وجود شرائط الإلحاق ، فلا إشكال في انتفائه بهذا السبب ، يدفعها التصريح في جملة منها بنفي اللعان بينهما بالقذف دون نفي الولد . وحينئذٍ فما أشار إليه المصنّف وغيره بعد حكاية القولين المزبورين بقوله : [ وقال ثالث ] .
[ 2 ] كما عن السرائر « 5 » .
[ 3 ] حاملًا عليه كلام الأصحاب قال [ في السرائر ] : « لأنّ قبل الدخول القول قول الزوج مع يمينه ، ولا يلحق به الولد بلا خلاف بين أصحابنا ، ولا يحتاج في نفيه إلى لعان » « 6 » واستحسنه في محكي المختلف « 7 » ، في غير محلّه ؛ لما عرفت من تصريح جملة من النصوص بنفيه [ / نفي اللعان مع عدم الدخول ] في القذف أيضاً .
لكن لا ريب في أنّ كلام المصنّف وغيره - ممّن عبّر كتعبيره - ظاهر في أنّ من الأصحاب من قال بعدم اشتراط الدخول في اللعان بسببين ؛ لأنه جعل التفصيل قولًا ثالثاً .
وفي المسالك : « أنّ قائله غير معلوم وهو غير موجّه لما عرفت من أنّ الدخول شرط لحوق الولد ، فلا يتوقف انتفاؤه على اللعان على تقدير عدمه . والحق رجوع الخلاف إلى قولين بالاشتراط فيهما والتفصيل فيهما كما مرّ » « 8 » .
قلت : يمكن القول بعدم اشتراط الدخول في مشروعية اللعان ، بل يكفي احتماله ، فحينئذٍ إذا نفاه مع إمكانه منه وادّعته المرأة لم ينتف عنه إلّاباللعان .
نعم ما سمعته من النصوص « 9 » صريح في اشتراط الدخول في مشروعيّة اللعان .
اللهمّ إلّاأن يحمل على إرادة إخراج حال العلم بعدم الدخول بالنسبة إلى نفي الولد ، فإنّه لا حاجة حينئذٍ إلى اللعان قطعاً في الانتفاء عنه وإن كان هو خلاف ظاهر إطلاق اعتبار الدخول .
وحينئذٍ يتّجه اشتراطه في اللعان مطلقاً وإن قلنا بلحوق الولد به بمجرّد احتمال الدخول ، بل وإن قلنا : لا طريق إلى نفيه عنه بعد قوله عليه السلام : « الولد للفراش » « 10 » كما تسمع ذلك في نظائره .
أو يكتفى في انتفائه بمجرّد نفيه عنه ؛ لأنّه لا طريق إلى ما أوجب الشارع عليه من نفيه عنه مع علمه بعدم كونه منه إلّا انتفاؤه عنه بمجرّد نفيه بعد فرض عدم مشروعيّة اللعان ، كما تسمع تحقيق ذلك في نظائره إن شاء اللَّه فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) وفي غاية المرام ( 3 : 337 ) ، وعدم اعتبار الدخول منقول عن المفيد .
( 2 ) القواعد 3 : 186 .
( 3 ) النور : 6 .
( 4 ) المسالك 10 : 212 .
( 5 ) السرائر 2 : 698 .
( 6 ) السرائر 2 : 698 .
( 7 ) المختلف 7 : 461 - 462 .
( 8 ) المسالك 10 : 213 - 214 .
( 9 ) الوسائل 22 : 413 - 414 ، ب 2 من اللعان ، ح 2 - 8 .
( 10 ) الوسائل 22 : 430 ، ب 9 من اللعان ، ح 3 .