[ ولا ينبغي ترك الاحتياط في نفي الولد بإجراء اللعان بالإشارة ] .
نعم لا إشكال في [ أنّ الظاهر ] [ 1 ] سقوط الحدّ عنه لو أقام بيّنة على ما قذفها به وعدم جريان حكم اللعان حينئذٍ فلا تحرم عليه أبداً [ 2 ] .
( و ) كذا يعتبر في الملاعنة لنفي الولد ( أن تكون منكوحة بالعقد الدائم ) [ 3 ] . [ فينتفي ولد المتمتّع بها بغير لعان . بل لا يقع اللعان لقذف المتمتّع بها أيضاً ] . فحينئذٍ لا ريب في اشتراط الدوام في اللعان بالسببين . نعم ينبغي
شرح
[ 1 ] [ إذ يكون ] ظهور كلمات الأصحاب ب [ - ذلك ] .
[ 2 ] لكن في المسالك : حرمت أيضاً عليه كما دلّت عليه الرواية السابقة - أيخبر أبي بصير « 1 » ثمّ قال : - « وربّما قيل بأنّها تحرم حينئذٍ ؛ لعدم قذفها بما يوجب اللعان ، ويثبت عليها الحدّ بالبيّنة ، ولا ينتفي عنها بلعانها ، والرواية تنافي ذلك ، وهي معتبرة الاسناد ، لكن في الاكتفاء بها في إثبات هذا الحكم نظر . وعبارة الأصحاب في باب التحريم مصرّحة باشتراط قذفها بما يوجب اللعان لولا الآفة المذكورة ، فيخرج منها ما لو أقام البيّنة وما لو لم يدّع المشاهدة ، وإطلاق هذه الرواية وغيرها يتناول الجميع ، والأولى الرجوع في كلّ موضع يحصل فيه الاشتباه إلى الحكم العام » « 2 » .
قلت : وهو هنا ما ذكره الأصحاب من عدم الحرمة أبداً عليه بذلك ؛ لأنّها منافية للأصل وغيره ، على أنّ إطلاق النصوص بملاحظة فتوى الأصحاب وخبر محمّد بن مروان « 3 » يمكن دعوى كون المراد منه [ / الإطلاق ] أنّ التحريم المزبور في مقام اللعان الذي ليس المفروض منه ، واشتمال الخبر المزبور « 4 » على البيّنة إنّما هو بالنسبة إلى دعوى القذف عليه لا ما قذفها به ، كما هو واضح . هذا ، وقد يستفاد من الخبر المزبور « 5 » عدم الإثم عليها في الاجتماع معه مع عدم البيّنة لها على قذفه لها وإن حرم هو عليه .
ولعلّه كذلك في كلّ مقام يعجز عن إثبات الحكم في الظاهر وإن اختصّ الإثم بالآخر .
[ 3 ] بلا خلاف معتدّ به ، بل في المسالك هو موضع وفاق ؛ لأنّ ولد المتمتّع بها ينتفي بغير لعان اتّفاقاً « 6 » . لكن في كشف اللثام : عن الجامع التصريح بوقوعه للنفي « 7 » [ في الولد ] . وفيه - مع أنّه منافٍ للاتّفاق المزبور وللأصل - : أنّه منافٍ لإطلاق قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : « لا يلاعن الحرّ الأمة ولا الذمّية ولا التي يتمتّع بها » « 8 » . وفي صحيح ابن أبي يعفور : « لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتّع بها » « 9 » ونحوه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام « 10 » . بل منها يستفاد أيضاً عدم وقوعه أيضاً للقذف ، كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف في ذلك إلّاعن السيّد والمفيد « 11 » ؛ لعموم الآية « 12 » الذي يجب تخصيصه بالنصوص المزبورة وإن كانت آحاداً . لما تحرّر في الأصول من جواز تخصيصه بخبر الواحد .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 427 ، ب 8 من اللعان ، ح 2 .
( 2 ) المسالك 10 : 210 - 211 .
( 3 ) الوسائل 22 : 428 ، ب 8 من اللعان ، ح 4 .
( 4 و 5 ) الوسائل 22 : 427 ، ب 8 من اللعان ، ح 2 .
( 6 ) المسالك 10 : 210 - 211 .
( 7 ) كشف اللثام 8 : 311 . انظر الجامع للشرائع : 452 .
( 8 ) الوسائل 22 : 420 ، ب 5 من اللعان ، ح 4 ، و 430 ، ب 10 ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 22 : 430 ، ب 10 من اللعان ، ح 1 ، وفيه : « يتمتّع منها ) .
( 10 ) الوسائل 22 : 411 ، ب 5 من اللعان ، ح 11 ، ولكن مورده اليهودية والنصرانية والأمة .
( 11 ) الانتصار : 276 . ونقله عن غرية المفيد في جامع المقاصد 13 : 35 .
( 12 ) النور : 6 .