المتّجه الصحّة بناءً على ما ذكرناه [ من عدم المعاوضة حقيقة ] [ 1 ] .
[ ولو خالعها على ما في كفّها فلا يصحّ ] .
كما أنّ الوجه الصحّة مع العلم بأنّ في كفّها ما يصلح للبذل [ 2 ] ، فلو فرض ظهور عدمه انقلب الطلاق رجعيّاً [ 3 ] .
( ويصحّ بذل الفداء منها ) [ 4 ] .
( و ) كذا ( من وكيلها ) القائم مقامها بعموم الوكالة وإطلاقها . بل [ قيل في تفسير قول المصنّف : ] [ 5 ] ( و ) كذا ( ممن يضمنه ) في ذمّته ( بإذنها ) [ 6 ] .
[ بأن يقول الضامن للزوج : طلّق زوجتك على مئة وعليَّ ضمانها ] قلت : هو جيّد لو دفع عيناً عنها أمّا لو بذل كلّياً في ذمّته ، فلا يتصوّر قرضه لها .
كما أنّه لا يتصوّر شغل ذمّته به للخالع وشغل ذمّتها له بإيقاع الخلع ، كما هو واضح [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] واحتملها في المسالك في المقام ، ثمّ قال : « ومثله لو خالعها على ما في كفّها ، فإنّه لا يصحّ عندنا ، سواء علم أنّ في كفّها شيئاً متموّلًا وجهل مقداره أو عينه أو لم يعلم ، ومن أجاز الأوّل صحّحه هنا مع العلم بوجود شيء في كفّها يصلح للعوض أو ظهور وجوده فيه ، فإن لم يظهر فيه شيء ففي وجوب مهر المثل - كما لو ظهر فساد العوض - أو وقوع الطلاق رجعيّاً أو لزوم ثلاثة دراهم ؛ لأنّ المقبوض في الكفّ ثلاثة أصابع وهي ما عدا الإبهام والمسبّحة ، فيجب قدره من النقد ، أوجه أبعدها الأخير » « 1 » .
قلت : لا ريب في فساده بل وفساد الأوّل ؛ لعدم الدليل .
[ 2 ] لما عرفت [ من عدم المعاوضة حقيقة هنا ] .
[ 3 ] على البحث السابق .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّه هو المنطبق على نسبته إليها كتاباً « 2 » وسنّة « 3 » .
[ 5 ] [ قاله ] في المسالك « 4 » في تفسير عبارة المتن .
[ 6 ] [ قال في المسالك : ] فيقول للزوج : « طلّق زوجتك على مئة وعليّ ضمانها » والفرق بينه وبين الوكيل أنّ الوكيل يبذل من مالها بإذنها ، وهذا يبذل من ماله بإذنها ليرجع عليها بما يبذله بعد ذلك ، فهو في معنى الوكيل الذي يدفع العوض عن الموكل من ماله ليرجع به عليه ، فدفعه له بمنزلة إقراضه لها وإن كان بصورة الضمان » « 5 » .
[ 7 ] بل هو إن صحّ يكون من مسألة المتبرّع التي ذكرها بقوله : [ وهل يصحّ من المتبرّع ] .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 391 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 278 ، 279 ، ب 1 ، 4 من الخلع والمباراة .
( 4 و 5 ) المسالك 9 : 392 .