( ولو تجدّدت أعذارها في أثناء المدّة قال في المبسوط « 1 » : تنقطع الاستدامة عدا الحيض ) أي لا تحتسب من المدّة ، فإذا زال العذر بنت على ما مضى من المدّة قبل العذر [ 1 ] .
وعلى كلّ حال تنقطع المدّة بتجدّد أعذارها الشرعية والحسيّة عند الشيخ ، نعم يستثنى من ذلك خصوص الحيض فإنّه لا يقطعها [ 2 ] .
( و ) لكن ( فيه تردّد ) [ 3 ] . ( و ) من هنا ( لا ينقطع المدّة بأعذار الرجل ابتداءً ولا اعتراضاً ) [ 4 ] ، سواء كانت شرعية كالصوم والإحرام أو حسّية كالجنون والمرض . ( و ) كذا ( لا تمنع من المواقعة « 2 » انتهاء ) لو اتّفقت على رأس المدّة ، بل يؤمر بفئة العاجز أو الطلاق ، كما سيأتي [ 5 ] .
[ لو جنّ بعد ضرب المدّة ] :
( الثالث : إذا جنّ بعد ضرب المدّة احتسبت المدّة عليه وإن كان مجنوناً ) [ 6 ] .
( فإن انقضت المدّة والجنون باق تربّص به حتى يفيق ) [ 7 ] .
ولا يقوم وليّه مقامه في ذلك . نعم لو كان العذر ممّا لا يرتفع معه التكليف أمر بفئة العاجز .
[ لو انقضت المدّة وهو محرّم ] :
( الرابع : إذا انقضت المدّة وهو محرم الزم بفئة المعذور ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] كما في حاشية الكركي والمسالك « 3 » .
لأنّ الحقّ لها والعذر من قبلها ، ومدّة التربّص حقّ له فلا يجب عليه منها ما لا قدرة له على الفئة فيه .
بل في كشف اللثام : تستأنف مدّة التربّص لمنعها من ابتداء الضرب .
إلى أن قال « وإنّما يستأنف ولا يبني على ما مضى ؛ لوجوب المتابعة في هذه المدّة ، كصوم كفّارة الظهار ونحوه » « 4 » . وفيه منع واضح .
[ 2 ] إجماعاً . لأنّه لو قطع لم تسلم مدّة التربّص أربعة أشهر ، لتكرّره في كلّ شهر غالباً .
[ 3 ] من ذلك ومن إطلاق الأدلّة مع قيام فئة العاجز مقام الوطء من القادر ، وهو بحكمه .
[ 4 ] إجماعاً . لأنّ حقّ المهلة له والعذر منه والمرأة ، لكن المضارّة حاصلة .
[ 5 ] لإطلاق الأدلّة .
[ 6 ] للإطلاق .
[ 7 ] لرفع القلمعنه « 5 » .
[ 8 ] لما عرفت .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 136 .
( 2 ) في الشرائع : « المرافعة » .
( 3 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 330 . المسالك 10 : 146 .
( 4 ) كشف اللثام 8 : 283 .
( 5 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدّمة العبادات ، ح 11 .