تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( و ) كيف كان ف ( - لا يجبره الحاكم على أحدهما تعييناً ) قطعاً [ 1 ] . ( ولو آلى مدّة معيّنة ودافع بعد المرافعة حتى انقضت المدّة سقط حكم الإيلاء ولم يلزمه الكفّارة مع الوطء ) [ 2 ] . وأمّا إذا انقضت سقط حكم اليمين ، سواء رافعته وألزمه الحاكم بأحد الأمرين أم لا [ 3 ] . وإن أثم بالمدافعة على تقدير المرافعة ، كما هو واضح . ( ولو أسقطت حقّها من المطالبة ) مدّة ولو بالسكوت عنه ( لم يسقط ) أصل ( المطالبة ؛ لأنّه حقّ يتجدّد فيسقط بالعفو ما كان لا ما يتجدّد ) وإن وجد سببه [ 4 ] . والمتّجه في كلّ سبب يسلّطها على الخيار في العقد متى أسقطت حقها منه لزم العقد ، وليس لها بعد المطالبة [ 5 ] . إنّما الكلام في إسقاط حقّ القسم وحقّ المطالبة ، ولا ريب في سقوطه لو وقع بعقد صلح ونحوه ، كما ورد ذلك في حقّ القسم ، أمّا سقوطه بالإسقاط فلا يخلو من إشكال [ 6 ] . مع احتمال صحّته [ 7 ] . [ والمختار صحّة الإسقاط ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الشارع خيّره بين الأمرين ، فلا يجبر إلّا ما وجب عليه شرعاً . [ 2 ] لأنّها تجب مع الحنث في اليمين ، ولا يتحقق إلّا مع الوط فيها . [ 3 ] لاشتراكهما في المقتضي . [ 4 ] ولمّا كان حقّها في المطالبة يثبت في كلّ وقت ما دام الإيلاء باقياً فهو ممّا يتجدّد بتجدّد الوقت ، فإذا أسقطت حقّها فيها لم يسقط إلّا ما كان فيها ثابتاً وقت الإسقاط ، وذلك في قوّة عدم إسقاط شيء ، كما اعترف به في المسالك « 1 » ؛ لأنّ الآن الواقع بعد ذلك بلا فصل يتجدّد فيه حقّ المطالبة ولم يسقط بالإسقاط ، فلها المطالبة متى شاءت . قال : « وكذلك القول في نظائره من الحقوق المتجدّدة بحسب الوقت ، كحق القسمة للزوجة ، وحقّ الإسكان في موضع معيّن حيث نقول بصحته ونحو ذلك . ومن هذا الباب ما لو علمت بإعسار الزوج فرضيت ثمّ أرادت الفسخ على قول من يجوّزه به ، فلها ذلك لتجدّد الضرب بفوات النفقة يوماً فيوماً ، ويخالف ما إذا رضيت بعنّة الزوج ثمّ أرادت الفسخ حيث لا يبطل خيارها لفوات الفورية ، بأن جهلت الفورية أو نحو ذلك مّما سبق ، فإنّها لا تمكّن منه . وفرّق بأنّ العنّة عجز حاضر وخصلة ناجزة لا تبسط على الأيام ، وحقّ الاستمتاع والنفقة يبسطان عليها ، وبأنّ العنّة عيب والرضا بالعيب يسقط حقّ الفسخ » « 2 » . قلت : لا يخفى عليك ما في الفرق المزبور . [ 5 ] ضرورة اتحاد صيغة العقد بالنسبة إلى ذلك ، فلا يكون في حال جائزاً وفي آخر لازماً ، كما هو واضح . [ 6 ] لما عرفت . [ 7 ] اكتفاء بحصول سببه ، ولفحوى ما دلّ على سقوطه بالصلح « 3 » . ضرورة أنّه مع فرض عدم قابلية سقوطه لعدم حصوله لا يصلح الصلح والفرض صحّته ، فيدلّ على صحّة سقوطه بالإسقاط .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 144 . ( 2 ) المسالك 10 : 144 - 145 . ( 3 ) انظر الوسائل 21 : 343 ، ب 6 من القسم والنشوز .