تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
( ولو قال : واللَّه لا وطأتك حتى أدخل هذه الدار ) ولم يكن له مانع منها لا يرتفع إلّابما زاد على أربعة أشهر ( لم يكن إيلاءً لأنّه يمكنه التخلّص من التكفير مع الوطء بالدخول ) الذي هو غاية الحرمة ، ( وهو مناف للإيلاء ) المعتبر فيه حرمة الوطء عليه أزيد من الأربعة إلّا مع الكفّارة [ 1 ] .

[ مدّة التربص في الحرّة والأمة ] :

المسألة ( الثانية : مدّة التربّص في الحرّة والأمة ) والمسلمة والذمّية ( أربعة أشهر ) من حين الإيلاء على الأصحّ [ 2 ] . ( سواء كان الزوج حرّاً أو مملوكاً ) مسلماً أو ذمّياً [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - المدّة حقّ للزوج وليس للزوجة مطالبته فيها بالفئة ) لكن إن وطأ فيها كفّر وانحلّ الإيلاء وإلّا تربّص إليها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إذ هو الذي تتحقّق به المضارّة ، بل لا يصدق على مثله أنّه آلى إلى أزيد من أربعة أشهر بعد أن كان غاية اليمين راجعة إلى اختياره كما هو واضح . [ 2 ] كما ستعرفه . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص « 1 » فيه مضافاً إلى الكتاب « 2 » . وما عن مالك في الزوج المملوك « 3 » وأبي حنيفة في الزوجة المملوكة « 4 » - من كون المدة فيهما على النصف في الحرّ والحرّة لقاعدته - كالاجتهاد في مقابلة النصّ . [ 4 ] قال الباقر والصادق عليهما السلام في الصحيح : « إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حقّ في الأربعة الأشهر ، ولا إثم عليه في كفّه عنها في الأربعة أشهر ، فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسّها فما سكتت ورضيت فهو في حلّ وسعة وإن رفعت أمرها قيل له : إمّا أن تفي فتمسّها ، وإمّا أن تطلّق ، وعزم الطلاق أن يخلّي عنها ، فإذا حاضت وطهرت طلّقها فهو أحقّ برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء ، فهذا الإيلاء الذي أنزل اللَّه تبارك وتعالى في كتابه وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم » « 5 » ونحوه غيره « 6 » . ولا ينافي ذلك خبر أبي مريم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : عن رجل آلى من امرأته ، قال : « يوقف قبل الأربعة أشهر وبعدها » « 7 » المنزّل على إرادة الإيقاف قبلها لإلزام الحكم عليه بعد تلك المدّة ، لا لإلزام الطلاق أو الإيفاء ، فإنّه إنّما يكون بعدها ، ليوافق غيره من النصوص « 8 » المجمع عليها ، كخبر أبي الجارود : أنّه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول [ في ] الإيلاء : « يوقف بعد سنة ، فقلت : بعد سنة ؟
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 347 ، ب 8 من الايلاء . ( 2 ) البقرة : 226 . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 8 : 527 ، 533 . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) الوسائل 22 : 342 ، ب 2 من الايلاء ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 22 : 347 ، ب 8 من الإيلاء ، ح 1 . ( 7 ) الاستبصار 3 : 255 ، ح 10 . الوسائل 22 : 348 ، ب 8 من الايلاء ، ح 3 ، وهو مضمر في الوسائل . ( 8 ) انظر الوسائل 22 : 347 ، ب 8 من الإيلاء .