( و ) لكن ( تدفع إلى وليّه ) كغيرها ممّا يعتبر فيه التمليك ، وكذا المجنون [ 1 ] .
نعم لو كانت بالإطعام جاز مباشرته [ / الطفل أو المجنون ] لها [ 2 ] .
وأمّا الكسوة [ 3 ] فلا يجوز دفعها للطفل والمجنون ، بل تدفع إلى وليّهما [ 4 ] .
[ عدم صرف الكفارة إلى من تجب نفقته على الرافع ] :
المسألة ( السابعة : لا تصرف الكفّارة إلى من تجب نفقته على الدافع ، كالأب والامّ والأولاد والزوجة والمملوك ) [ 5 ] ، لا ( لأنّهم أغنياء بالدافع ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] فما عن الخلاف من الخلاف في ذلك « 1 » واضح الضعف .
[ 2 ] لعدم اعتبار التمليك فيها .
وما في المسالك من احتمال المنع بدون إذن الولي كالتسليم ؛ لأنّ مقتضى عموم ولايته توقّف التصرّف في مصالح الطفل على أمره « 2 » واضح الفساد .
ضرورة رجحان الإحسان عقلًا وشرعاً ؛ على أنّ الإذن هنا إن قلنا بها فهي في أصل التصرفّ في إشباع الطفل لا بالنسبة إلى صحّة قبضه وترتّب الملك عليه ، نحو ما سمعته في التسليم .
[ 3 ] ف [ - لأنّ ] ظاهر « اللام » في النصوص « 3 » انحصارها في التمليك .
[ 4 ] فاحتمال جواز مباشرته [ / الطفل أو المجنون ] لها [ / الكسوة ] - لأنّها من ضروراته ، ولا يمكن الولي ملازمتها وهي ملبوسة له ، فتكون في معنى الإطعام - واضح الفساد .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 6 ] كما أوضحناه في كتاب الزكاة ، بل لانسياق غيرهم من الأدلّة ، خصوصاً مع ملاحظة قوله تعالى :مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ« 4 » المشعر بكون « المساكين » غيرهم . وملاحظة قول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الرحمان الوارد في الزكاة : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والامّ ، والولد ، والمملوك ، والزوجة ، وذلك لأنّهم عياله لازمون له » « 5 » المشعر بأنّ العياليّة منافية لصدق إيتاء الزكاة الظاهر في خروجها عنه وعن عياله ؛ ضرورة اقتضاء إعطائها لعياله رجوعها إليه بنوع من الاعتبار ، وكذا الصدقة التي منها الكفّارة .
بل لعلّ ما دلّ « 6 » على عدم أكل العيال من العقيقة ؛ لأنّها صدقة مشعر بذلك . بل قد يدّعى معلومية ذلك من الشرع على وجه يعرفه كلّ تابع له .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 10 : 114 . انظر الخلاف 4 : 564 .
( 2 ) المسالك 10 : 114 .
( 3 ) الوسائل 22 : 375 ، ب 12 من الكفارات ، ح 1 ، و 382 ، 383 ، ب 14 ، ح 7 ، 10 .
( 4 ) المائدة : 89 .
( 5 ) الوسائل 9 : 240 ، ب 13 من المستحقين للزكاة ، ح 1 ، وفيه : « المرأة » بدل « الزوجة » و « أنَّهم » بدل « لأنّهم » .
( 6 ) الوسائل 21 : 428 ، ب 47 من أحكام الأولاد ، ح 1 . المستدرك 15 : 147 ، ب 34 من أحكام الأولاد ، ح 2 .