تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( وكذا ) الكلام فيما ( لو عجز عن الصيام « 1 » فدخل في الإطعام ثمّ زال العجز ) [ 1 ] . وعلى كلّ حال ينبغي أن يعلم أنّ سقوط الحكم بالعتق على تقدير الشروع في الصوم يصير مراعى بإكمال الصوم على الوجه المأمور به ، فلو عرض في أثنائه ما يقطع التتابع ووجدت القدرة على العتق حينئذٍ إمّا بالاستمرار السابق أو بأمر متجدّد وجب العتق [ 2 ] . ولو فقدت القدرة على الأعيان قبل أن يجب استئناف الصوم بقي حكم الصوم بحاله . إذ هو حينئذٍ كمن وجد الماء في أثناء الصلاة وقلنا بوجوب بقائه عليها ، فإنّه لا يفسد التيمّم إلّاأن يستمرّ وجدان الماء إلى أن يفرغ من الصلاة ويتمكّن من استعماله ، فإن فقد قبل ذلك بقي التيمّم بحاله ، ولو فرض قطعه الصلاة بسبب محرّم قبل فقدان الماء بطل التيمّم حينئذٍ وكلّف بالطهارة المائية .

[ لو ظاهر ولم ينوي العود ثمّ أعتق عن الظهار ] :

المسألة ( الخامسة : لو ظاهر ولم ينو العود فأعتق عن الظهار قال الشيخ « 2 » : لا يجزيه ؛ لأنّه كفّر قبل الوجوب ، وهو حسن ) [ 3 ] .

[ عدم دفع الكفّارة إلى الطفل ] :

المسألة ( السادسة : لا تدفع الكفّارة إلى الطفل ؛ لأنّه لا أهلية له ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لكن ينبغي أن يكون العلّة فحوى الصحيح المزبور « 3 » المعتضد بعدم القول بالفصل ، ولولا ذلك لُاشكل إلحاق حكمه بالعتق ، لما عرفت من ظهور الأدلّة بخلافه . [ 2 ] لوجود المقتضي له ، وهو القدرة عليه [ / على العتق ] قبل أن يشرع في الصوم ؛ لأنّه ببطلان السابق ينزّل منزلة من لم يصم أصلًا بالنسبة إلى الكفّارة . [ 3 ] بل لا نعلم للأصحاب قولًا بخلافه ، كما اعترف به في المسالك « 4 » . لكن بناه على أنّ السبب في التكفير العود ؛ لمعلومية عدم مشروعية تقدّم المسبّب على سببه . ثم قال : « نعم لو جعلنا السبب هو الظهار والعود شرطاً أو جعلنا العود جزء السبب احتمل جواز تقديمها [ / الكفارة ] كما يجوز تقديم الزكاة على الحول مع وجود بعض سببها ، وهو ملك النصاب وعدم تمامه بالحول ، وهو قول لبعض الشافعية . والشيخ وافقهم على تعجيل الزكاة ، ووافق هنا على عدم إجزاء ، الكفّارة ؛ وكلاهما عندنا ممنوع » « 5 » . وفيه : أنّه لا فرق في عدم الاجتزاء على التقادير الثلاثة ؛ ضرورة عدم تعقّل الامتثال قبل الأمر . والتقديم في الزكاة على القول به بأمر مستقلّ في التعجيل ، أو أنّ تمام الحول شرط كاشف ، كما تقدّم تحقيق الحال في ذلك . [ 4 ] لقبول التمليك المعتبر في فرد التسليم في الكفّارة ؛ لظهور قوله عليه السلام « لكلّ مسكين مدّ » « 6 » وأنّها [ / الكفارة ] صدقة في ذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الصوم » . ( 2 ) الخلاف 4 : 559 . ( 3 ) تقدّم في ص 206 . ( 4 و 5 ) المسالك 10 : 113 . ( 6 ) الوسائل 22 : 380 ، ب 14 من الكفارات ، ح 1 .