من غير فرق بين التسليم والإشباع ، فيحتسب حينئذٍ إشباع المسكين مرّتين بمسكينين ولو في يوم واحد [ 1 ] .
[ قال المصنّف : ] ( ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله و ) لكن ( لو أعطى ما « 1 » يغلب على قوت البلد جاز ) وإن لم يكن من طعام أهله [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وإن ظهر من الدروس نوع توقف فيه قال : « ولو تعدّدت الكفّارات جاز أن يعطي الواحد ليومه من كلّ واحدة مدّاً ، وعلى القول بإجزاء الإشباع لو أطعم مسكيناً مرّتين غداءً وعشاءً في يوم ففي احتسابه بمسكينين سواء وجد غيره أو لا » « 2 » .
[ 2 ] وتبعه الفاضل في القواعد « 3 » . ومرجعه إلى ما في المسالك من أنّ المعتبر في الكفّارة من جنس الطعام القوت الغالب من الحنطة والشعير ودقيقها وخبزهما إلى أن قال : « ويجزي التمر والزبيب » « 4 » .
بعد أنّ حمل آية الأوسط « 5 » على الندب . وقد تبع بذلك ما في الدروس من أنّه يجب الإطعام بما يسمّى طعاماً ، كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، وقيل : يجب في كفّارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، للآية وحمل على الأفضل ، ويجزيء التمر والزبيب « 6 » . وقد أشار بالقيل إلى ما عن ابن إدريس من أنّه « يجوز أن يخرج حبّاً ودقيقاً وخبزاً وكلّ ما يسمّى طعاماً إلّا كفّارة اليمين ، فإنّه يجب عليه أن يخرج من الطعام الذي يطعم أهله للآية » « 7 » .
واختاره في محكي التحرير « 8 » .
وعن ابن حمزة : « أنّ فرضه غالب قوته فإن أطعم خيراً منه فقد أحسن ، وإن أطعم دونه جاز إذا كان ممّا يجب فيه الزكاة » « 9 » .
وعن المفيد رحمه الله : « ينبغي أن يطعم المسكين من أوسط ما يطعم أهله وإن أطعم أعلى من ذلك كان أفضل ، ولا يطعم من أدون ما يأكل هو وأهله من الأقوات » « 10 » .
وفي محكي الخلاف : كلّ ما يسمّى طعاماً يجوز إخراجه في الكفّارة ، وروى « 11 » أصحابنا أنّ أفضله الخبز واللحم وأوسطه الخبز والزيت ، وأدونه الخبز والملح ، واستدلّ بإجماع الفرقة وبقوله تعالى :فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً« 12 » .
[ ثمّ ] قال : « وكلّ ذلك يسمّى طعاماً في اللغة ، فيجب أن يجري مجرى الخبز في الحكم الظاهر » « 13 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « مما » .
( 2 ) الدروس 2 : 187 .
( 3 ) القواعد 3 : 305 .
( 4 ) المسالك 10 : 94 .
( 5 ) المائدة : 89 .
( 6 ) الدروس 2 : 186 .
( 7 ) السرائر 3 : 70 .
( 8 ) التحرير 4 : 384 .
( 9 ) الوسيلة : 353 .
( 10 ) المقنعة : 568 .
( 11 ) الوسائل 22 : 380 ، 381 ، 382 - 383 ، ب 14 من الكفارات ، ح 2 ، 3 ، 5 ، 9 .
( 12 ) ( 12 ) المجادلة : 4 .
( 13 ) ( 13 ) الخلاف 4 : 563 ، مع زيادة واختلاف .