[ وهل يعتبر في المدّ الوزن أو الكيل ؟ الظاهر إنّ المعتبر فيه الوزن ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا يجزي ) عندنا مع الاختيار ( إعطاء ما دون العدد المعتبر وإن كان بقدر إطعام العدد ) [ 1 ] .
نعم لو دفعه [ / المدّ ] لواحد ثمّ اشتراه منه مثلًا ثمّ دفعه لآخر وهكذا إلى تمام الستّين أجزأه [ 2 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - لا يجوز التكرار عليهم من الكفّارة الواحدة ) ولو في أيّام متعدّدة ، لا المتعدّدة التي لا خلاف في جواز التكرار فيها حينئذٍ ، ( مع التمكّن من العدد ) [ 3 ] .
نعم ( يجوز ) ذلك [ 4 ] ( مع التعذّر ) [ 5 ] .
هذا كلّه في المتّحدة .
وأمّا المتعدّدة ف [ - المختار ] [ 6 ] جواز الإعطاء لواحد وإن تمكّن من الغير .
شرح
[ 1 ] 1 - لعدم صدق الامتثال .
2 - ولموثق ابن عمّار : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستّين مسكيناً أيجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه ؟ فقال : « لا ، ولكن يعطي إنساناً إنساناً ، كما قال اللَّه تعالى » « 1 » .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 3 ] خلافاً للمحكي عن أبي حنيفة فاجتزأ بالصرف إلى واحد في ستين يوماً « 2 » . ( و ) ضعفه واضح .
[ 4 ] [ كما ] في المشهور .
[ 5 ] بل لم أقف فيه على مخالف صريح معتدٍّ به ، كما اعترف « 3 » به غيرنا أيضاً .
بل في كشف اللثام « 4 » يظهر من الخلاف الاتفاق عليه ؛ لخبر السكوني المنجبر بالعمل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لم يجد في الكفّارة إلّا الرجل والرجلين فلتكرّر عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثمّ يعطيهم غداً » « 5 » .
واحتمال التقيّة من أبي حنيفة بقرينة كون الراوي منهم يدفعه اشتماله على اشتراط جواز ذلك بعدم وجدان غير الرجل والرجلين ، وهو مناف لما سمعته من أبي حنيفة من إطلاق الاجتزاء بذلك ، فلا بأس بتقييد الإطلاق به ، فضلًا عن الخروج به عن الأصول . فما عساه يظهر من بعض « 6 » - من الميل إلى وجوب الصبر إلى حال التمكّن - واضح الضعف .
ولكن ظاهر الخبر المزبور وبعض فتاوى الأصحاب ملاحظة التعدّد في الأيّام ، ولا ريب في أنّه أحوط .
[ 6 ] [ كما ] لا خلاف ، ولا إشكال في [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 386 ، ب 16 من الكفارات ، ح 2 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 8 : 600 ، 611 .
( 3 ) الرياض 11 : 270 .
( 4 ) كشف اللثام 9 : 168 .
( 5 ) الوسائل 22 : 386 ، ب 16 من الكفارات ، ح 1 .
( 6 ) انظر المسالك 10 : 93 .