تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
[ وهو غير صحيح ] . وكيف كان ( فلو وجد الرقبة وكان مضطرّاً إلى خدمتها ) لمرض أو كبر أو زمانة أو ضخامة أو لرفعة شأن ( أو ) إلى ( ثمنها لنفقته أو « 1 » كسوته ) له أو لعياله الواجبي النفقة عليه ، أو لدين وإن لم يطالب به ، أو حقّ لازم عليه أو نحو ذلك ، ( لم يجب العتق ) [ 1 ] . [ والمراد من الوجدان السعة ومن عدم الوجدان عدم السعة ] . ولعلّ إيكالهما إلى العرف أولى من ذلك كلّه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال . نعم في المراد من النفقة الوجوه أو الأقوال السابقة التي حكي عن ظاهر « 2 » المبسوط اختيار الأول منها ؛ لأنّه قال : « إمّا أن يكون له فضل عن كفايته على الدّوام أو وفق الكفاية فإن كان له فضل لم يكن من أهل الصيام ، لأنّه واجد ، وإن كان له وفق كفايته على الدوام لا يزيد شيئاً ، فإنّ فرضه الصيام » « 3 » . وفي الدروس والمسالك وحاشية الكركي وغيرها اختيار الثالث منها « 4 » ؛ لأنّ الكفّارة بمنزلة الدين الذي يستثنى منه ذلك بالنسبة إلى القوت . وفي المسالك : « وأمّا الكسوة المحتاج إليها في الوقت فمستثاة وإن بقيت بعد ذلك مدّة طويلة بغير خلاف ، وكذلك المسكن والخادم » ، ثمّ قال : « وحيث كان المعتبر قوت اليوم والليلة فلو كانت مؤونته تستدّر من ضيعة أو تجارة ويحصل منهما كفايته بلا مزيد ولو باعهما لتحصيل عبدٍ كان ممكناً لارتدّ إلى حدّ المساكين كلّف ذلك ، واستثني مؤونته ممّا ذكر ، ولو اعتبرنا قوت السنة أو الدوام لم يقع . واختلف كلام العلّامة ، ففي التحرير أوجب بيعهما ، وفي القواعد قطع بعدم الوجوب ، مع أنّه لم يبيّن المراد من النفقة المستثناة له ، ولكن هذا يشعر باستثناء أزيد من قوت اليوم والليلة » « 5 » . وردّه في الرياض بعد أن حكاه عن الدروس وجماعة مستدلًا له بصدق الوجدان لغة « بأنّه معارض بعدم الصدق عرفاً وعادة ، وهو الأرجح حيثما حصل بينهما معارضة ، مع التأيّد بأصالة البراءة ، والأولوية المستفادة من نفي الزكاة التي هي أعظم الفرائض بعد الصلاة عن مثله بالإجماع والأدلّة ، مع منافاة الوجوب حينئذٍ للملّلة السهلة السمحة ، واستلزامه [ / الوجوب ] العسر والحرج في الشريعة المحمدية على المتصدع بها ألف صلاة وسلام وتحيّة . فالقول بذلك [ / وجدان مؤونة اليوم والليلة ] بعيد غايته كالقول الأول ، فإذا الأوسط أوجه » « 6 » . قلت : لا يخفى عليك ما في جميع ذلك بعد الإحاطة بما ذكرناه من أنّ المراد بالوجدان السعة وعدمه عدمها . [ 2 ] وقياس ما نحن فيه على الدين ليس من مذهبنا . وتقدير النفقة بما سمعت لا مدخلية له فيما نحن فيه . ضرورة عدم كونها عنواناً لحكم شرعي هنا في شي من الكتاب والسنّة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و » بدل « أو » . ( 2 ) استظهره الشهيد الثاني . ( 3 ) المبسوط 6 : 211 . ( 4 ) الدروس 2 : 180 . المسالك 10 : 82 . حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 325 . ( 5 ) المسالك 10 : 81 ، 82 . ( 6 ) الرياض 11 : 260 - 261 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 183 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )