وقد عرفت أنّ التحقيق دوران الأمر على صدق الجدة وعدمه [ 1 ] . [ ولو وجد الرقبة بأزيد من ثمن المثل فهل يجب عليه شراؤه لعتقه ؟ ] . [ المدار في ذلك على صدق الجدة وعدمها أيضاً ] . نعم لو فرض معها توقّف شراء الرقبة مثلًا على بذل الزائد المستلزم قبحاً أو ضرراً رجّح [ العدم ] على باب المقدّمة ، كما حقّقناه في محلّه [ 2 ] .
[ وهل يجزي لو تكلّف غير الواجد فأعتق ؟ الظاهر الإجزاء ] .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( مع تحقّق العجز عن العتق يلزم ) الحرّ ( في الظهار والقتل خطأً صوم شهرين متتابعين ) [ 2 ] .
( و ) [ المختار أيضاً ] [ 3 ] أنّ ( على المملوك صوم شهر ) [ 4 ] . ولو اعتق [ العبد الذي كان عليه صوم شهر
شرح
[ 1 ] ومنه يعلم الحال في كثير من كلماتهم في المقام على اختلافها حتى ذكر الوجهين فيمن وجد الرقبة بأزيد من ثمن المثل .
المبني على ما ذكروه في التيمم من الوجوب للمقدّمة ، ومن عدمه لقاعدة « لا ضرر ولاضرار » المشعر باتّحاد المراد من عدم الوجدان في الموضعين . إذ هو كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرناه من كون المدار على صدق الجدة وعدمها .
[ 2 ] وبالجملة ليس المراد من عدم الوجدان هنا ما أريد به هناك [ / في باب التيمم ] ، كما هو ظاهر بعضهم « 1 » أو صريحه حتى فرّع في المقام بعض ما ذكر هناك ، كما عرفت الحال مفصّلًا . بقي الكلام في شي ، وهو ما ذكروه من الإجزاء لو تكلّف غير الواجد فأعتق ، بل ربّما ادّعي الإجماع عليه إلّامع فرض النهي عنه ، ومثّل بمن اشترى الرقبة مع وجود الدّين المطالب به . ونوقش :
1 - بعدم اقتضاء الأمر بشيء النهي عن ضدّه . 2 - والإثم بترك الوفاء لا يقتضي فساد العتق . ولعلّ الوجه في أصل الحكم بعد الإجماع المزبور دعوى ظهور الأدلّة في إرادة التخفيف برفع الوجوب العيني مع عدم الجدة لا أصل المشروعية ، واللَّه العالم .
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ]
[ 2 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى الكتاب « 2 » والسنّة « 3 » المستفيضة أو المتواترة .
[ 3 ] [ كما هو ] المشهور ، بل قيل : عليه عامّة من تأخر « 4 » . بل عن الخلاف « 5 » الإجماع عليه .
[ 4 ] للصحيح : « الحرّ والمملوك سواء ، غير أنّ على المملوك نصف ما على الحرّ من الكفّارة ، وليس عليه صدقة ولا عتق » « 6 » ، وخبر محمّد بن حمران عن الصادق عليه السلام : سألته عن المملوك أعليه ظهار ؟ فقال : « [ عليه ] نصف ما على الحرّ : صوم شهر ، وليس عليه كفّارة من صدقة و [ لا ] عتق » « 7 » ونحوه غيره « 8 » المنجبرين بما سمعت إن كان في سنديهما ضعف المعتضدين بغلبة التنصيف .
بل قيل « 9 » : إنها [ / غلبة التنصيف ] قاعدة . وبذلك كلّه تخصّ الآية بناءً على ما حقّقناه في الأصول من جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، إن لم نقل بظهورها في الحرّ ، وإلّا فلا حاجة إلى التخصيص ، والاختصاص بالظهار يدفعه عدم القول بالفرق بينه وبين القتل خطأ . فما عن الحلبي وابني زهرة وإدريس من كونه كالحرّ فيهما « 10 » [ / في الظهار وقتل الخطأ ] حينئذٍ واضح الضعف على أصولنا .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 10 : 183 . الخلاف 6 : 143 .
( 2 ) النساء : 92 . المجادلة : 4 .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 359 ، 374 ، ب 1 ، 10 من الكفارات .
( 4 ) الرياض 11 : 262 .
( 5 ) انظر المسالك 10 : 183 . الخلاف 6 : 143 .
( 6 ) الوسائل 22 : 323 ، ب 12 من الظهار ، ح 2 وفيه : « عتق ولا صدقة » .
( 7 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : 324 ، ح 3 .
( 9 ) الرياض 11 : 262 .
( 10 ) الكافي : 304 . الغنية : 369 . السرائر 2 : 713 ، وفيها أنّه كالحرّ في الظهار وهو المحكي أيضاً .