[ ولكن المتّجه الإجزاء إلّاأن يكون إجماعاً ] .
( الشرط الثاني : تجريده [ / العتق ] عن العوض ف ) - لا تجزي المكاتبة بنوعيها ، بل ( لو قال لعبده : « أنت حرّ وعليك كذا » لم يجز عن الكفّارة ) [ 1 ] [ لأنّ ] ( قصد العوض ) ينافي الإخلاص [ 2 ] .
( و ) كذا ( لو قال له قائل : « أعتق مملوكك عن كفّارتك ولك عليَّ كذا » فأعتقه « 1 » لم يجز عن الكفّارة « 2 » ) أيضاً [ 3 ] . نعم ( في وقوع العتق ) لا عنها [ / عن الكفّارة ] ( تردّد ) [ 4 ] . [ ولعلّ عدم وقوع العتق هو الأقوى ] .
شرح
[ 1 ] اتّفاقاً كما في كشف اللثام « 3 » . و ( ل ) - علّه لما ذكره غير واحد . بل ظاهرهم ( أنّه ) كالمفروغ منه من أنّ [ قصد العوض ينافي الإخلاص ] .
[ 2 ] المعلوم اعتباره في العبادة التي قد عرفت كون الكفّارة منها .
[ 3 ] إجماعاً كما في المسالك « 4 » فيه وفي سابقه ؛ لما عرفته [ من منافاته للإخلاص ] . وما عن بعض الشافعية « 5 » من الصحّة عن الكفّارة وسقوط العوض ؛ لحصول العتق ، فهو حينئذٍ نحو قول القائل : « صلّ الظهر عن نفسك ولك عليّ كذا » فصلّى فإنّه تجزيه صلاته ولا يستحقّ العوض . واضح الفساد بعدما عرفت . بل لعلّ الحكم في المقيس عليه كذلك إذا فرض أنّه صلّى بقصد العوض المنافي للإخلاص . نعم قد يشكل أصل التعليل في الصورتين بأنّ ذلك إن نافى الإخلاص المعتبر في نيّة الكفارة نافاه أيضاً في نيّة العتق المجرّد عنها بناءً على أنّه عبادة ؛ ضرورة عدم الفرق حينئذٍ بين النيّة فيهما ، وظاهرهم المفروغية من الصحّة مع التجرّد عن الكفّارة . بل الجعل في الصورة الثانية إن كان منافياً للإخلاص في النيّة لم يصحّ جعله في الحجّ والصلاة وغيرهما من العبادات ، وكذا الإجارة المعلوم فساد التزامه ؛ لاستفاضة النصوص في الإجارة على الحجّ « 6 » . ودعوى الفرق بين المقام [ أي الجعل على عتق عبد غيره عوضاً عن الكفّارة ] وبينه [ / الجعل على الحج ] - بأنّ الجعل هنا على فعل راجع إلى نفس المجعول له بخلاف الأول - يدفعها أنّ ذلك يقتضي فساد الجعالة لا فساد النيّة . مع أنّ ظاهرهم عدم الإشكال في الصحّة من هذه الجهة ، ( و ) لعلّه لإطلاق أدلّة الجعالة « 7 » وإمكان ترتّب نفع له على ذلك . فالتحقيق الاستناد في أصل الحكم إلى الإجماع الذي سمعته . أو إلى دعوى ظهور أدلّة الكفّارة في التحرير المجرّد عن العوض .
[ 4 ] من تغليب الحرّية وصدور الصيغة من أهلها في محلّها كما عن المبسوط « 8 » .
بل في غاية المراد : « هذا هو الأصحّ » « 9 » . وفي كشف اللثام : « هو الأجود » « 10 » . ومن أنّه إنّما نوى المقيّد الذي يرتفع المطلق - الذي لم ينو - بارتفاعه ، إذ لا عمل إلّابنيّة ، ولعلّه الأقوى ، وفاقاً للدروس « 11 » وحاشية الكركي « 12 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فأعتق » .
( 2 ) في الشرائع : زيادة « لأنّه قصد العوض » .
( 3 ) كشف اللثام 9 : 148 .
( 4 ) المسالك 10 : 76 .
( 5 ) حكاه في المسالك 10 : 79 . انظر روضة الطالبين 8 : 292 .
( 6 ) انظر الوسائل 11 : 163 ، 166 ، 169 ، 171 ، 179 ، 181 ، ب 1 - 4 ، 10 ، 11 من النيابة في الحج .
( 7 ) انظر الوسائل 23 : 189 ، ب 1 من الجعالة .
( 8 ) المبسوط 5 : 163 .
( 9 ) غاية المراد 3 : 471 .
( 10 ) كشف اللثام 9 : 148 .
( 11 ) المبسوط 2 : 183 .
( 12 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 324 .