كما أنّه لا مدخلية هنا لملاحظة ذكر المستثنيات في الدّين عيناً أو قيمة بناءً على أنّ الكفّارة منه [ 1 ] .
[ فالمعتبر في وجوب العتق كون المكلّف ذا جدة أيسعة في المال والعرف صالح لتشخيص ذلك ] .
وإن أبيت جعلت المراد الغنى الشرعي المقابل للفقير كذلك ، وحينئذٍ فاستثناء الأمور المذكورة لصدق عدم الجدة فيمن لا يملك سواها ، لا للاستثناء في الدّين الذي منه الكفّارة .
بل لو فرض تعدّد بعضها [ / المستثنيات ] عنده لم يجب عليه بيعه في العتق مع عدم صدق الجدة به .
و [ ظهر وجه الحكم بأنّه ] [ 2 ] ( لا يباع المسكن ولا ثياب الجسد ) ولا غيرهما ممّا ذكر في الدّين كدابّة الركوب للحاجة أو للشرف وغيرها ما قلناه من عدم صدق الجدة .
بل والنظر في قولهم : ( ويباع ما يفضل عن قدر الحاجة من المسكن ) إذا فرض عدم تحقّق صدق الجدة ( و ) السعة به .
نعم لا بأس بقولهم : ( لا يباع الخادم على المرتفع عن مباشرة الخدمة ) لكن لما ذكرناه [ من عدم صدق الجدة ] لا لما ذكروه من كونه مستثنى في الدّين .
ومنه يعلم النظر في قولهم : ( ويباع على من جرت عادته بخدمة نفسه إلّامع المرض المحوج إلى الخدمة ) بناءً على عدم تحقّق صدق الجدة عليه بذلك .
33 / 253 / 34 / 434
( و ) كذا الكلام فيما ( لو كان الخادم غالياً بحيث يتمكّن من الاستبدال منه ببعض ثمنه الذي ، قيل « 1 » ) فيه :
( يلزم بيعه لإمكان الغنى عنه ) .
وقيل : لا يلزم [ 3 ] .
( وكذا قيل « 2 » في المسكن [ يلزم بيعه ] إذا كان غالياً وأمكن تحصيل البدل ببعض الثمن ) بحيث يبيعه [ 4 ] ( و ) لكن ( الأشبه ) عند المصنّف [ 5 ] ( أنّه لا يباع تمسّكاً بعموم النهي عن بيع المسكن ) في الدين .
شرح
[ 1 ] ضرورة عدم مناسبة ذلك للخلاف بينهم في اعتبار نفقة السنة أو تمام العمر الذي من المعلوم عدم ملاحظة مثله في وفاء الدين الذي قد يمنع شموله لمثل المقام ، خصوصاً بعد ملاحظة ذكرهم له في باب المفلّس الذي لا يكون إلّا في حقوق الناس دون حقوق اللَّه تعالى .
ودعوى الأولوية على وجه يقطع العقل بها ممنوعة ، فلا مدرك للمسألة حينئذٍ إلّا ما ذكرناه من كون المعتبر في وجوب العتق كون المكلّف ذا جدة أي سعة في المال ، والعرف صالح لتشخيصه .
[ 2 ] [ كما ] بذلك كلّه ظهر لك أنّ الوجه فيما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنّه [ ذلك ] .
[ 3 ] لإطلاق ما دلّ على استثنائه في الدّين .
[ 4 ] لإمكان الجمع بين الأمرين .
[ 5 ] وغيره .
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط 5 : 171 .