تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( والوجه عندي أنّه يكون إباحة للتناول ولا ينتقل إلى ملك الآكل ) [ 1 ] .

[ ما يشترط في الإعتاق ] :

( و ) كيف كان ف ( - يشترط في الإعتاق شروط : الأوّل : النيّة ) بمعنى القصد إلى فعله بعنوان أنّه للكفّارة وذلك ( لأنّه ) أي الإعتاق ( عبادة تحتمل وجوهاً فلا يختص بأحدها إلّابالنية ، ولا بدّ ) مع ذلك ( من نية القربة ) المعتبرة في كلّ عبادة كفارة وغيرها [ 2 ] . إنّما الكلام هنا في قول المصنّف : ( فلا يصحّ العتق من الكافر ذمّياً كان أو حربياً أو مرتدّاً لتعذّر نية القربة في حقّه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وتبعه غيره عليه ؛ لأنّه ليس كالعتق يعتبر فيه الملك لمن يكون العتق له . قالوا وحنيئذٍ فلو نبت من غائطه شجرة مثلًا كان ملكاً للمقدّم دون الآكل ، وإن كان قد يناقش بخروجه عن المملوكية إذا صار غائطاً ، هذا . وفي كشف اللثام : « أنّه يمكن القول بمثله في مسألة الإعتاق أيضاً ، فإنّ النصّ « 1 » والإجماع إنّما هما على أنّ الإعتاق إنّما يكون في ملك ، ويكفي في صدقه هنا ملك المعتق ، ولا محذور في إجزاء الإعتاق عن غير المالك » « 2 » . قلت : هو كذلك ، إلّا أنّ ظاهر الأصحاب الاتفاق على إرادة اعتبار الملك ممن يكون العتق له إلّا ما خرج بالدليل ، كعتق الوارث عن الميّت للخبر « 3 » الذي سمعته . [ 2 ] بالأدلّة المذكورة في محلّها على ذلك كباقي مباحث النيّة من اعتبار نيّة الوجه وعدمه فيه أيضاً وغيره من المباحث ، بل وقد ذكرنا هناك الفرق بين العبادة وغيرها . لكن في غاية المرام للصيمري هنا : « يشترط في التكفير النيّة المشتملة على الوجه والقربة والتكفير ، فلو نوى الوجه والقربة ولم ينو عن الكفّارة لم يجز ، وهذه الشروط مجمع عليها » « 4 » . وإن كان فيه ما فيه ؛ ضرورة عدم الفرق بين المقام وغيره في اعتبار الوجه وعدمه الذي قد عرفت البحث والخلاف فيه في محلّه . [ 3 ] فإنّه قد أطنب في المسالك « 5 » في إشكاله بالمنع من تعذّر نيّة إيقاع الكافر الفعل طلباً للتقرّب إلى اللَّه سبحانه وتعالى ، سواء حصل ما نواه أو لا إذا كان كفره بإنكار النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونحوه ممّا لا ينافي الاعتراف باللَّه تعالى . وإن كان المراد تعذّر الإيقاع منه على وجه يستحقّ الثواب طالبناه بالدليل على اشتراط مثل ذلك ، وعارضناه بعبادة المخالف من المسلمين وعتقه ، فإنّه لا يستتبع الثواب عنده مع صحّة عتقه عنده ، قال : « وفي صحّة عباداته غيره بحث قرّر في محلّه ، وبالجملة فكلامهم في هذا الباب مختلف غير منقّح ، لأنّهم تارة يحكمون ببطلان عبادة الكافر مطلقاً ، إستناداً إلى تعذّر نيّة القربة
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 23 : 15 ، ب 5 من العتق . ( 2 ) كشف اللثام 9 : 145 . ( 3 ) الوسائل 23 : 71 ، ب 40 من العتق ، ح 2 . ( 4 ) غاية المرام 3 : 307 . ( 5 ) المسالك 10 : 61 - 63 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 168 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )