[ الخلع ] :
بضمّ الخاء من الخلع بفتحها الذي هو بمعنى النزع لغة .
وشرعاً إزالة قيد النكاح بفدية من الزوجة وكراهة منها له خاصّة دون العكس [ 1 ] .
وكيف كان فالمبارأة بالهمز وتقلب ألفاً لغة : المفارقة ، يقال : بارأ الرجل شريكه إذا فارقه .
وشرعاً إزالة قيد النكاح بفدية منها مع كراهة من الجانبين .
وكيف كان فشرعية الخلع ثابتة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وكأنّه لأنّ كلّاً منهما لباس الآخر ، كما قال سبحانه :هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ« 1 » فخلعه إيّاها نزع منه لها . والمخالعة بينهما تكون بذلك منه وبفدائها نفسها وكراهتها له .
هذا وفي كشف اللثام : « ومختلعة بمنزلة طالق لا مطلّقة » « 2 » .
وكأنّه أشار بذلك إلى دفع ما يقال : من المنافاة بين ذلك وبين ما تقدّم من عدم جواز الطلاق بقول : « أنت مطلّقة » . ووجه الدفع إمّا بقراءتها بكسر اللام حتى تكون بمنزلة « أنت طالق » .
أو أنّ المراد أنّها بهذا المعنى وإن كانت بفتح اللام ، كما عساه ظاهر الكفاية « 3 » ، والأولى اختيار صيغة الماضي .
[ 2 ] 1 - كتاباً .
2 - وسنّة .
3 - وإجماعاً من المسلمين .
[ أمّا الكتاب فقد ] قال اللَّه تعالى :فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ« 4 » ، وأمّا السنّة من طريق الخاصّة فمتواترة « 5 » .
وستسمع طرفاً منها في أثناء المباحث .
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) كشف اللثام 8 : 200 .
( 3 ) انظر كفاية الأحكام 2 : 378 .
( 4 ) البقرة : 229 .
( 5 ) انظر الوسائل 22 : 279 ، ب 1 من الخلع والمباراة .