تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بل ما ذكره المصنّف [ 1 ] من أنّه ( يجوز للأب والجدّ للأب أن يعفو عن البعض وليس لهما العفو عن‌الكلّ ) [ 2 ] أصرح في إثبات الخصوصية [ 3 ] . [ ومحلّ البحث العفو من حيث كونه عفواً مع قطع النظر عن أمرخارج عنه ، ولا ريب في أنّه لا يجوز من الولي في غير المقام بعد كونه تضييعاً لمال المولّى عليه فكذلك في المقام ] . ( و ) لذا قال المصنّف [ 4 ] : إنّه ( لا يجوز لوليّ الزوج أن يعفو عن حقّه إن حصل الطلاق ) منه ثمّ صار مولّىعليه بجنون أو بلغ فاسد العقل وقلنا بصحّة طلاق الولي عنه حينئذٍ ؛ ( لأنّه منصوب لمصلحته ولا غبطة له فيالعفو ) [ 5 ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 6 ] أنّه ( إذا عفت ) الزوجة ( عن نصفها ) مثلًا ( أو عفا الزوج عن نصفه لم يخرج‌عن ملك أحدهما بمجرّد العفو ؛ لأنّه ) وإن قلنا : إنّه ( هبة ) باعتبار وروده بمعنى العطاء أو لجواز عقد الهبة به مع‌إرادتها منه ولو مجازاً ، ( فلا ينتقل إلّابالقبض ) كغيره من أفراد الهبة [ 7 ] . -
شرح
[ 1 ] ( و ) غيره . [ 2 ] بل قيل « 1 » : إنّه يظهر الاتفاق عليه في المبسوط والتبيان ومجمع البيان وفقه القرآن للراوندي « 2 » . [ 3 ] ولعلّ دليله الأصل . وصحيح رفاعة السابق « 3 » ، ومرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : « ومتى طلّقها قبل الدخول بها فلأبيهاأن يعفو عن بعض الصداق ويأخذ بعضاً ، وليس له أن يدع كلّه » « 4 » . لكن عن المختلف وفاقاً للجامع : أنّ المصلحة إن اقتضت‌العفو عن الكلّ جاز « 5 » . وفي كشف اللثام : « وهو الموافق للُاصول . ويمكن حمل الخبرين على أنّ الغالب انتفاء المصلحة في العفوعن الكلّ » « 6 » . وفيه : أنّ محل البحث العفو من حيث كونه عفواً مع قطع النظر عن أمر خارج عنه ، ولا ريب في عدم جوازه من الوليفي غير المقام ؛ لكونه تضييع مال المولّى عليه . [ 4 ] وغيره ، بل ظاهرهم الاتّفاق عليه . [ 5 ] نعم قد يقال : بسبب استبعاد هذا الحكم خصوصاً مع تصريح بعضهم « 7 » بعدم الفرق في البعض بين القليل والكثير المقتضيلجواز العفو مع إبقاء شيء من المهر وإن قلّ وعدمه إلّامع المصلحة بالنسبة إلى ذلك القليل ، وعدم وفاء مثل الخبرين المزبورين بمثله‌مع فرض دلالة تلك النصوص « 8 » والآية « 9 » ولو من جهة الإطلاق على العفو مطلقاً ، فيقصران حينئذٍ عن تقيّده بهما أنّه يمكن طرحهماأو حملهما على ما لا ينافي ذلك . [ 6 ] [ كما ] قد عرفت ممّا قدّمناه . [ 7 ] إذ احتمال اختصاصه بتحقّق الملك بمجرّد العقد به - لتوهّم دلالة إطلاق الآية « 10 » والرواية « 11 » على ذلك - واضح الفساد .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 463 . ( 2 ) انظر المبسوط 4 : 305 . التبيان 2 : 274 . مجمع البيان 1 : 342 . فقه القرآن 2 : 150 - 151 . ( 3 ) تقدّم في ص 88 . ( 4 ) الوسائل 19 : 168 ، ب 7 من الوكالة ، ح 1 . ( 5 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 463 . انظر المختلف 7 : 116 . الجامع للشرائع : 442 . ( 6 ) كشف اللثام 7 : 463 . ( 7 ) المسالك 8 : 269 . ( 8 ) الوسائل 20 : 282 ، ب 8 من عقد النكاح . و 21 : 315 ، ب 52 من المهور . ( 9 ) البقرة : 237 . ( 10 ) البقرة : 237 . ( 11 ) انظر الوسائل 21 : 315 ، ب 52 من المهور .