تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
( ولو وطئت ) المرأة ( شبهة والحق « 1 » الولد بالواطىء لبعد الزوج عنها ) ونحوه ممّا يعلم به عدم كونه له ( ثم‌ّطلّقها الزوج اعتدّت بالوضع من الواطئ ثمّ استأنفت عدّة الطلاق بعد الوضع ) . فلو فرض تأخّر دم النفاس عنه لحظةًحسب قرءاً من العدّة الثانية ، وإلّا كان ابتداء العدّة بعده [ / بعد النفاس ] [ 1 ] . بل لو فرض تأخّر الوطء المزبور عن‌الطلاق كان الحكم كذلك أيضاً [ 2 ] . -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ولا إشكال . [ 2 ] لعدم إمكان تأخير عدّته التي هي وضع الحمل ، فليس حينئذٍ إلّاتأخير إكمال عدّة الطلاق ، بعد فرض عدم التداخل بين‌العدّتين - كما هو المشهور - إذا كانتا لشخصين بل عن الخلاف الإجماع عليه « 2 » . بل عن طبريات المرتضى : « أنّ امرأة نكحت فيالعدّة ففرّق بينهما أمير المؤمنين عليه السلام وقال : أيّما امرأة نكحت في عدّتها فإن لم يدخل بها زوجها الذي تزوّجها فإنّها تعتدّ من الأوّل ، ولا عدّة عليها للثاني ، وكان خاطباً من الخطّاب ، وإن كان دخل بها فرّق بينهما ، وتأتي ببقيّة العدّة عن الأوّل ثمّ تأتي عن الثاني بثلاثةأقراء مستقبلة » . وروي مثل ذلك بعينه عن عمر ، و « أنّ طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلّقها ، فنكحت في العدّة ، فضربها عمر ، وضرب زوجها بمخفقة ، وفرّق بينهما ، ثمّ قال : أيّما امرأة نكحت في عدّتها فإن لم يدخل بها زوجها الذي تزوّجها فإنّها تعتدّ عن‌الأوّل ، ولا عدّة عليها للثاني ، وكان خاطباً من الخطّاب ، وإن كان دخل بها فرّق بينهما ، وأتت ببقيّة عدّة الأوّل ، ثمّ تعتدّ عن الثاني ، ولا تحلّ له أبداً » « 3 » ، ولم يظهر خلاف لما فعل فصار إجماعاً » « 4 » انتهى . مضافاً إلى الأصل وحسن الحلبي : سأل الصادق عليه السلام عن‌المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتتزوّج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشراً ، فقال : « إن كان دخل بها فرّق بينهما ، ثمّ لم تحلّ له‌أبداً ، واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل . . . وهو خاطب من الخطّاب » « 5 » ، ونحوه عن عبد الكريم ، عن محمّد بن مسلم « 6 » . فما عن أبيعليّ « 7 » والصدوق في المحكيّ عن موضع من مقنعه من التداخل « 8 » : 1 - لأصالة البراءة المقطوعة بما عرفت . 2 - وحصول العلم بالبراءة بالاعتداد بأطولهما الذي لا ينافي مشروعيّتها للتعبّد ، كما في كثير من أفرادها . 3 - وصحيح زرارةعن الباقر عليه السلام : في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها ؟ قال : « يفرّق بينهما ، وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً » « 9 » . 4 - ونحوه صحيح أبي العبّاس عن الصادق عليه السلام « 10 » . 5 - وخبر زرارة عن الباقر عليه السلام أيضاً : في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليهافتزوّجت ، ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها ، قال : « تعتدّ منهما جميعاً بثلاثة أشهر عدّة واحدة » « 11 » التي حملها الشيخ على عدم‌دخول الثاني بها « 12 » ، الذي يمكن إرادته من قوله عليه السلام فيها : « تعتدّ منهما » على معنى أنّه لا عدّة للثاني منهما وإن كان بعيداً لكن لا بأس به بعد رجحان الأوّل عليه من وجوه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بشبهة ولحق » . ( 2 ) الخلاف 5 : 75 - 76 . ( 3 ) سنن البيهقي 7 : 441 . ( 4 ) الناصريات : 362 . ( 5 ) الوسائل 20 : 452 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 6 . ( 6 ) المصدر السابق : 450 ، ح 2 . ( 7 ) نقله في المختلف 7 : 525 . ( 8 ) حكاه كشف اللثام 8 : 156 . المقنع : 354 . وانظر : 328 أيضاً . ( 9 ) الوسائل 20 : 453 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 11 . ( 10 ) المصدر السابق : ح 12 . ( 11 ) الوسائل 20 : 446 ، ب 16 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 ، وفيه : « ثلاثة » . ( 12 ) التهذيب 7 : 308 ، ذيل الحديث 1280 .